يتجه مشروع الخط المنجمي الشرقي في الجزائر نحو مرحلة من التسريع والرفع من وتيرة الإنجاز، عقب التعليمات الصارمة الصادرة عن وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية لتمديد ساعات العمل إلى الفترة الليلية وتعبئة إمكانيات بشرية ومادية إضافية؛ وذلك لضمان الربط السككي الاستراتيجي وتثمين الموارد المنجمية الوطنية وفق أرقى معايير الجودة.
و في هذا السياق أسدى وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم السبت، جملة من التعليمات الصارمة للرفع من وتيرة إنجاز مشروع الخط المنجمي الشرقي؛ على رأسها تعبئة إمكانيات بشرية ومادية إضافية، وتمديد ساعات العمل إلى الفترة الليلية لضمان تسريع الورشات، حسبما أفاد به بيان للوزارة.
توجيهات جلاوي جاءت خلال جلسة عمل ترأسها الوزير بمقر الوزارة، خُصصت لتقييم وضعية تقدم أشغال المقطع الرابط بين بوشقوف والدريعة على مسافة 121 كلم، وذلك تكملة للاجتماع المنعقد لنفس الغرض بتاريخ 15 مايو الفارط.
وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مدى تقدم الأشغال عبر مختلف الورشات المكونة للمقطع (بوشقوف – الدريعة)، والمقسم إلى شطرين أساسيين: شطر “بوشقوف – عين سنور” على مسافة 72 كلم، وشطر “عين سنور – الدريعة” على مسافة 49 كلم.
و شدد جلاوي على ضرورة الاحترام التام للتعهدات والالتزامات التعاقدية من طرف جميع المتدخلين في المشروع، مؤكداً على ضرورة مضاعفة الجهود والالتزام الصارم بمعايير الجودة، معلناً في الوقت ذاته عن برمجة زيارة ميدانية تفقدية للمشروع في الأيام القليلة المقبلة للوقوف الفعلي على مدى تقدم الأشغال على أرض الواقع.
وفي ختام الاجتماع، ذكّر الوزير بالرسالة التشجيعية التي وجهها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى كافة الفاعلين والقائمين على هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يحظى بأهمية بالغة في دعم البنية التحتية الوطنية، تعزيز الربط السككي، وتثمين الموارد المنجمية للبلاد.
للإشارة جرت الجلسة بحضور الإطارات المركزية للوزارة، والمديرين العامين والكوادر التابعة للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (Anesrif)، والمؤسسة الوطنية للأشغال العمومية (SNTP)، ومكاتب الدراسات المعنية، بالإضافة إلى الشركاء الأجانب الممثلين في الشركة الصينية للطرق والجسور (CRBC) والشركة الصينية للإنشاءات الهندسية للسكك الحديدية (CCCC).

