وقع الاتحاد الأوروبي والمكسيك رسمياً، في العاصمة المكسيكية، على “الاتفاقية العالمية المحدثة” والاتفاقية المرحلية للتجارة والتعاون بين الطرفين، مكللين بذلك مساراً تفاوضياً معقداً استمر لنحو عشر سنوات كاملة.
وتأتي هذه الاتفاقية المحدثة بين الغتحد الأوروبي والمكسيك لتُدخل تعديلات جوهرية وشاملة على نص الاتفاق الأصلي المبرم بين الجانبين في عام 2000؛ حيث تهدف بالدرجة الأولى إلى إلغاء الرسوم الجمركية على الغالبية العظمى من السلع المتبادلة، وتحرير التدفقات الاستثمارية والخدمات، فضلاً عن فتح أسواق المشتريات والصفقات العمومية الحكومية بشكل متبادل بين الطرفين.
وعلى الصعيد التقني والاقتصادي، يتضمن الاتفاق إلغاء 95% من الرسوم الجمركية المكسيكية المفروضة على المنتجات الغذائية والزراعية القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى توفير حماية قانونية صارمة لـ 568 منتجاً أوروبياً ذا مؤشر جغرافي ومنشأ محمي في الأسواق المكسيكية، بالمقابل مع حماية المنتجات المكسيكية التقليدية. كما تضمن المعاهدة الجديدة لأوروبا وصولاً آمناً ومستداماً إلى المواد الخام الحيوية والاستراتيجية مثل النحاس والزنك والرصاص والفلورسبار.
ومن الناحية الإجرائية، اعتمد الطرفان صيغة ثنائية للتوقيع لتسريع وتيرة النفاذ؛ تشمل “اتفاقية التجارة المرحلية” التي تدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد مصادقة الهياكل المركزية للاتحاد الأوروبي كونها تقع ضمن الصلاحيات الحصرية لبروكسل، و”الاتفاقية الشاملة المحدثة” التي تشمل مجالات الحوار السياسي والاستثمارات والتي تتطلب مصادقة البرلمان الأوروبي إلى جانب البرلمانات الوطنية لجميع الدول الأعضاء الـ 27 فرادى.
وحسب البيانات الإحصائية الرسمية المواكبة للحدث، فإن حجم التبادل التجاري السنوي المشترك بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك يتجاوز حالياً حاجز الـ 100 مليار يورو، تتوزع بين صادرات أوروبية نحو المكسيك بقيمة 53 مليار يورو، وواردات من الدولة اللاتينية بقيمة 34 مليار يورو، مما يجعل المكسيك ثاني أكبر شريك تجاري للكتلة الأوروبية في منطقة أمريكا اللاتينية.
المصدر: وكالات أنباء

