احتضنت أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، سهرة أمس الجمعة، حفلاً موسيقياً بهيجاً تكريماً لأميرة الطرب العربي الراحلة وردة الجزائرية، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة عشرة لرحيلها، وسط حضور جماهيري غفير وشخصيات رسمية وثقافية بارزة.
وقد نشطت سهرة “ليالي وردة الجزائرية” النجمتان العربيتان؛ زين عوض من الأردن وأسماء بن أحمد من تونس، واللواتي أطربن الحضور برصيد من خالدات الفنانة الراحلة، إلى جانب الأصوات الجزائرية الصاعدة والمتوجة في الطبعة الأخيرة من برنامج “ألحان وشباب”، شيماء معلم وصبري عز الدين.
ويعد هذا الحفل المحطة الأولى الاستعادية ضمن تظاهرة “ليالي وردة الجزائرية”، التي انطلقت فعالياتها في 17 مايو الجاري (المصادف لتاريخ رحيلها عام 2012) وتستمر لغاية اليوم السبت 23 مايو، حيث نظمت تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون، وبحضور وزير الاتصال، السيدة نسيمة ارحاب وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب ثلة من المسؤولين السامين.
وقد استحضرت السهرة الموروث الفني الزاخر لأميرة الطرب، والذي يضم أزيد من 300 أغنية تراوحت بين الكلاسيكيات الشرقية، الروائع العاطفية، والأناشيد الوطنية الخالدة، في رحلة موسيقية شكلت قصيدة تأملية غاصت بالجمهور في أعماق ألحان حُفرت في الذاكرة الجماعية العربية.
وعلاوة على الجانب الموسيقي، تميزت التظاهرة منذ افتتاحها بتنظيم معرض خاص يضم مجموعات نادرة، تذكارات شخصية تؤرخ لمشوار وردة الجزائرية، وصوراً حصرية لم يسبق عرضها من قبل، وذلك بالشراكة مع المركز الوطني للوثائق والصحافة والصورة والإعلام.
كما شهد الحدث حضور نجل الفنانة الراحلة، رياض قصري، الذي اغتنم المناسبة لتنظيم جلسة بيع بالإهداء لكتابه الجديد المخصص لسيرة والدته وردة الجزائرية، والصادر مؤخراً عن دار النشر “داليمان”؛ وهو المؤلف الذي أجمع العديد من النقاد والحاضرين على أنه يشكل مادة وثائقية ودعامة سيناريو مثالية لإنتاج فيلم سينمائي طويل يروي المسيرة الفنية والحيادية الاستثنائية لهذه الأيقونة القديرة.
المصدر: واح

