ترامب يعلن التوصل إلى مسودة اتفاق شبه نهائية مع إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، أن اتفاقاً ومذكرة تفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية “قد جرى التفاوض على جزء كبير منه”، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عن التفاصيل النهائية سيتم قريباً، بعد الانتهاء من مناقشة بعض الجوانب التقنية الأخيرة بين الأطراف المعنية والوسطاء الدوليين.

وأوضح ترامب، في تدوينة مطولة نشرها عبر منصته “Truth Social”، أنه أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة من داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط والمنطقة لبحث الترتيبات المتعلقة بالاتفاق المرتقب. وشملت هذه الاتصالات قادة السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، والأردن، والبحرين، بالإضافة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي تشارك بلاده إلى جانب قطر في قيادة جهود الوساطة الدولية بين واشنطن وطهران. كما أكد ترامب إجراء اتصال منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً المحادثات بأنها “سارت بشكل جيد للغاية”.

وأكد الرئيس الأمريكي أن البنود الأساسية للمذكرة المقترحة تتضمن بشكل رئيسي “إعادة فتح مضيق هرمز” أمام حركة الملاحة الدولية، إلى جانب عناصر أخرى لم يفصح عن تفاصيلها الكاملة بعد. وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مصادر مسؤولة أن الاتفاق المجرى بحثه ينص على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، تقوم خلالها إيران بإعادة فتح المضيق الحيوي ودون فرض رسوم، مع التزامها بإزالة الألغام البحرية للسماح بحرية مرور السفن وناقلات النفط. في المقابل، ستوافق الولايات المتحدة على تخفيف حصارها للموانئ الإيرانية، ومنح إعفاءات تتيح لطهران بيع نفطها بحرية، إلى جانب الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج تقدر بنحو 25 مليار دولار.

وتتضمن مسودة الاتفاق، وفقاً للمصادر ذاتها، تعهدات إيرانية بالدخول في مفاوضات لاحقة تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً لكبح جماح برنامجها النووي، تشمل تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. من جهته، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر التلفزيون الرسمي، بوجود “اتجاه نحو التقارب وتقليص الخلافات”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا التقارب لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن كافة القضايا الجوهرية العالقة حتى الآن.

وفي غضون ذلك، أثار الإعلان ردود فعل متباينة وانقساماً داخل الأوساط السياسية في واشنطن؛ حيث هاجم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، والسيناتور الجمهوري تيد كروز، الإطار المقترح للاتفاق، ووصفوه بأنه يقدم تنازلات اقتصادية لصالح طهران ويترك للنظام الإيراني القدرة على المناورة ببرنامجه النووي وبسط سيطرته الفعلية على الممرات المائية الحيوية.

المصدر: وكالة رويترز (Reuters)

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً