المقايضة الكبرى.. صفقة أمريكية إيرانية برعاية إقليمية لفتح هرمز وإنهاء حرب لبنان

كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي عن تفاصيل ومحددات مسودة مذكرة التفاهم الجاري بلورتها بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء دوليين، والتي ترسم معالم مقاربة براغماتية جديدة تقوم على معادلة حرية تدفق الطاقة مقابل كبح الطموح النووي الإيراني، وسط دعم إقليمي لافت للخطوة.

وأفاد تقرير “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة تتجه، بموجب هذا الاتفاق، إلى رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية وإصدار إعفاءات محددة من العقوبات الاقتصادية للسماح لطهران ببيع نفطها بحرية في الأسواق العالمية، شريطة أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية وناقلات النفط دون أي عوائق ميدانية.

وفي امتدادٍ للملفات الإقليمية المتشابكة، أوضح تقرير الموقع الأمريكي أن مسودة مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تشير بوضوح إلى أن الحرب الدائرة بين “إسرائيل” وحزب الله في لبنان ستنتهي، مما يعكس رغبة الأطراف الدولية في ربط التهدئة النووية والاقتصادية بإغلاق جبهات الصراع العسكري المفتوحة في المنطقة وضمان استقرار أوسع للمحيط الإقليمي.

وفي الشق الدفاعي، تشمل مسودة التفاهم التزامات صارمة من جانب إيران بعدم السعي أبداً لامتلاك أسلحة نووية. وأشار الموقع إلى أن طهران قدمت بالفعل لواشنطن التزامات شفهية، عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء، تحدد نطاق التنازلات التي تبدي استعداداً لتقديمها فيما يتعلق بتتعلق بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بمستوياته العالية، على أن تُجرى لاحقاً مفاوضات موسعة بشأن “كبح جماح” البرنامج النووي برمتّه.

وحول كواليس المفاوضات، أوضح التقرير وجود تجاذبات حادة بشأن الجدول الزمني؛ حيث طالبت طهران بإلغاء تجميد أموالها المحتجزة في الخارج على الفور وتخفيف العقوبات بشكل دائم، غير أن الجانب الأمريكي رفض هذا الطرح بشكل قاطع، مؤكداً أن خطوة الإفراج الكامل والدائم عن الأموال لن تحدث إلا بعد تقديم إيران لتنازلات ملموسة وعملية على أرض الواقع.

وعلى الصعيد الإقليمي، كشف “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استطلع آراء عدد من الزعماء العرب والمسلمين حول بنود هذا الاتفاق المرتقب ومساراته الإستراتيجية، مشيراً إلى أن جميع القادة الذين شملهم الاستطلاع أبدوا دعمهم الكامل وتأييدهم لهذه الخطوة، التي تهدف إلى خفض التصعيد وحفظ استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ولضمان تنفيذ هذه الالتزامات ميدانياً، تقرر أن تبقي الولايات المتحدة على قواتها العسكرية التي تم نشرها في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية طيلة فترة اختبارية محددة بستين يوماً، حيث لن تنسحب هذه التعزيزات إلا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، على أن توافق واشنطن خلال نفس هذه الفترة الزمنية (60 يوماً) على بدء المفاوضات الرسمية بشأن رفع العقوبات الاقتصادية وإلغاء تجميد الأموال الإيرانية المحتجزة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً