استقبلت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ماية فاضل ساحلي، أمس السبت بمقر المجلس، وفداً هاما يضم مساعدين لأعضاء من الكونغرس الأمريكي، في لقاء شكل فرصة لاستعراض الأشواط التي قطعتها الجزائر في مجال حماية الحقوق والحريات.
وخلال المباحثات، قدمت ماية فاضل ساحلي عرضاً تعريفياً شاملاً حول المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مستعرضةً إطاره الدستوري والقانوني المستحدث، باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة تُعنى بترقية وحماية حقوق الإنسان.
ساحلي أبرزت المهام الأساسية للهيئة، وآليات عملها الميداني والاستشاري، فضلاً عن دورها المحوري في مرافقة السلطات العمومية والجهود الوطنية الرامية إلى تكييف المنظومة القانونية وتعزيز الترسانة الحقوقية في البلاد.
ومن جانبهم، استعرض رؤساء اللجان الدائمة للمجلس، في عروض موجزة ومكثفة، أبرز اختصاصات لجانهم ومجالات تدخلها على الصعيدين اليومي والتشريعي؛ حيث ركّزت المداخلات على آليات تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والممارسة الديمقراطية، بالإضافة إلى استعراض المنظومة السوسيو-اقتصادية والثقافية والبيئية. كما سلّط المتدخلون الضوء على مكاسب حماية الفئات الهشة وفي مقدمتها حقوق المرأة والطفل والوساطة الاجتماعية، مع التأكيد على الدور المحوري للشؤون القانونية والمجتمع المدني باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية والحكامة.
وقد شكّل هذا اللقاء مناخاً ملائماً لإجراء مباحثات صريحة وبناءة حول عدد من القضايا الراهنة ذات الصلة بحقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي. وتندرج هذه الزيارة ضمن حركية متزايدة يطلقها المجلس تهدف إلى تفعيل “التعاون المؤسساتي” والتعريف بالنموذج الحقوقي الجزائري أمام الوفود والبرلمانات الدولية، لاسيما الهيئات التشريعية المؤثرة كالكونغرس الأمريكي.
وقد جرى اللقاء بحضور رؤساء اللجان الدائمة للمجلس، إلى جانب ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الجزائرية بالخارج والشؤون الإفريقية، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية والمؤسساتية لهذه الزيارة.

