أعلن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن ترتيبات جارية لإجراء زيارة رسمية مرتقبة إلى الجزائر، مؤكداً تطلعه لأن تشكل هذه الخطوة نقطة تحول مفصلية في العلاقات الثنائية.
وشدد لوكاشينكو على ضرورة صياغة “خريطة طريق” متكاملة ومكثفة لملء الزيارة بمحتوى حقيقي يتجاوز الطابع الأطر البروتوكولية، ويركز أساساً على تعزيز الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية؛ معرباً عن استعداد مينسك الكامل لنقل خبراتها الصناعية والزراعية المتقدمة، ودعم جهود الجزائر الرامية إلى تحديث قطاعات الميكنة، والآليات الثقيلة، والصناعات الغذائية التحويلية لتعزيز أمنها الغذائي وسيادتها الوطنية.
و في هذا السياق استقبل رئيس جمهورية بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، اليوم في قصر الاستقلال بالعاصمة مينسك، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية وبناء شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.
وأكد الرئيس لوكاشينكو، خلال المحادثات، أن هذا اللقاء يمثل حجر الأساس لصياغة “خريطة طريق” مكثفة مع الجزائر وعملية لتطوير التعاون المشترك في شتى المجالات. وكشف الرئيس البيلاروسي عن تحضيراته الجارية لإجراء زيارة رسمية إلى الجزائر قريباً، مشدداً على ضرورة ألا تكون هذه الزيارة بروتوكولية، بل أن تكلل بتوقيع اتفاقيات ملموسة تمنح العلاقات الثنائية محتوى اقتصادياً وتكنولوجياً حقيقياً يخدم مصالح الشعبين.
وفي الشق الاقتصادي والتكنولوجي، أبدى لوكاشينكو استعداد بلاده الكامل لنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية والزراعية إلى الجزائر لدعم مساعيها في تحقيق السيادة الاقتصادية.
وشمل العرض البيلاروسي تزويد الجزائر بالآليات والمعدات الثقيلة، وبحث إمكانية إنشاء مصانع تجميع مشتركة محلياً، بالإضافة إلى نقل التقنيات المتقدمة في مجال عصرنة الزراعة في المناطق الجافة، وتطوير إنتاج الحبوب، والصناعات الغذائية التحويلية لتعزيز الأمن الغذائي.
وعلى الصعيد السياسي والجيوسياسي، أشاد الرئيس البيلاروسي بالسياسة الخارجية المتزنة والمستقلة التي تنتهجها الجزائر، وبدورها المحوري في استقرار منطقتي المغرب العربي والساحل الإفريقي. وأوضح لوكاشينكو أن مينسك والجزائر يتشاركان الرؤى ذاتها في رفض سياسات الهيمنة، والإملاءات الخارجية، والعقوبات أحادية الجانب التي تفرضها القوى الغربية، داعياً إلى تعزيز التنسيق البرلماني والدبلوماسي في المحافل الدولية للدفع نحو بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة تراعى فيه سيادة الدول.
المصدر: وكالة الأنباء البيلاروسية الرسمية “بيلتا” (БЕЛТА) + صحيفة “بيلاروس سيغودنيا” (SB.by).

