شهدت أروقة قطاع السيارات الفاخرة وبورصة ميلانو (Piazza Affari) هزات عنيفة غير مسبوقة هذا الأسبوع، بعد أن تحولت خطوة “فيراري” التاريخية بالكشف عن أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها إلى كابوس مالي، تسبب في تراجع حاد لأسهم الشركة، ودفع غريمتها التقليدية “لامبورغيني” إلى اتخاذ قرار تاريخي مضاد غيّر استراتيجية الطاقة في قطاع السيارات الخارقة.
بحضور رئيس المجموعة “جون ألكان” ونحو 800 من كبار العملاء والمحللين، كشفت فيراري رسمياً عن طراز “فيراري لوس” (Ferrari Luce)، وهو أول موديل كهربائي بالكامل (EV) يتسع لخمسة مقاعد في تاريخ العلامة، وبسعر فلكي يبلغ 550,000 يورو.
مع فتح الأسواق، استقبل المستثمرون التصميم الجديد لـ “لوس” بموجة انتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المتخصصين، معتبرين أن التصميم خرج عن الخطوط الإيطالية الكلاسيكية الخارقة و”ميع” الهوية البصرية للعلامة. تلا ذلك تقرير من “غولدمان ساكس” أكد فيه أن سيارات منافسة مثل (AMG GT) و(eCayenne Turbo) تتفوق على سيارة فيراري الجديدة في القوة والمدى والسرعة وبنصف السعر، مما فجر موجة بيع أدت إلى هبوط سهم فيراري (RACE) بنسبة تجاوزت 6% في جلسة واحدة.
في تكتيك استغلالي ذكي للاستياء العام من كهرباء فيراري، أعلن المدير التنفيذي لشركة لامبورغيني “ستيفان وينكلمان” إلغاء خطط الشركة لإنتاج سيارات كهربائية بالكامل نهائياً، بما في ذلك إلغاء النسخ الكهربائية من طرازي “لانزادور” و”أوروس”، والإبقاء عليها كسيارات هجينة (Plug-in Hybrid). وصرح وينكلمان لشبكة CNBC قائلاً: “مراقبة السوق أكدت لنا أن تقبل زبائننا للسيارات الكهربائية الصرفة لا يرتفع، وإلغاء الخطة كان القرار الصحيح”.

