تتهم موسكو حلف الناتو بالسعي إلى عزل مقاطعة كالينينغراد الاستراتيجية، وذلك عقب رصد السلطات الروسية لتحركات عسكرية مكثفة ومناورات أطلسية تحاكي فرض حصار شامل على الإقليم. وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن تعزيز الحشود العسكرية في الدول المجاورة يرمي إلى خنق الملاحة البحرية والجوية وعزل المقاطعة عن عمقها الروسي. وحذرت الوزارة من أن تحويل هذا الحصار إلى واقع فعلي يعد “خطاً أحمر” سيتطلب رداً عسكرياً حاسماً، يعتمد بالأساس على منظومات الدفاع الحديثة وقدرات أسطول البلطيق لضمان أمن الإقليم وسيادته.
و كشفت السلطات الروسية عن رصدها تحركات عسكرية مكثفة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تهدف إلى فرض ما وصفته بـ “الحصار الشامل” على مقاطعة كالينينغراد الروسية المطلة على بحر البلطيق، محذرة من العواقب الأمنية لهذه الإجراءات.
و أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن محاولات “الناتو” لحصار أو الاستيلاء على مقاطعة كالينينغراد الروسية ستؤدي إلى عواقب وخيمة على أولئك الذين يضعون هذه الخطط.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية الرسمية عن مسؤولين في وزارة الدفاع والخارجية الروسية تأكيدهم أن التدريبات العسكرية الأخيرة للحلف في منطقة البلطيق، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري في الدول المجاورة مثل بولندا ودول البلطيق الثلاث، تتجاوز الطابع الدفاعي وتركز بشكل مباشر على سيناريوهات عزل المقاطعة وجغرافيتها عن الأراضي الروسية. وأشارت التقارير إلى أن الناتو يسعى لتقييد حركة الملاحة البحرية والجوية، فضلاً عن مواصلة الضغوط على خطوط الإمداد البرية المارة عبر أراضي الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، صرح حاكم مقاطعة كالينينغراد أن الإجراءات الأمنية والعسكرية التي يتخذها الحلف لن تنجح في عزل المنطقة، مؤكداً أن الأسطول الروسي والتعزيزات الدفاعية، بما فيها منظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة المنتشرة في الإقليم، قادرة على تأمين السيادة الروسية وضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية عبر الممرات البحرية والجوية الآمنة.
وشددت موسكو في بياناتها على أن أي محاولات فعلية لفرض حصار عسكري أو اقتصادي خانق على كالينينغراد ستعتبر “خطاً أحمر” واعتداءً مباشراً على سيادة الاتحاد الروسي، مما يستدعي رداً عسكرياً حاسماً لحماية أمن واستقرار المقاطعة وسكانها.
المصدر: وكالة الأنباء الروسية (تاس) + وكالة سبوتنيك (Sputnik) + صحيفة إزفيستيا

