ميلانشون يتوعد إمبراطورية بولوريه الإعلامية…”سنتدخل لتفكيك هذا الاحتكار إذا وصلنا للسلطة”

بأثار زعيم حركة “فرنسا الأبية” (LFI)، جان لوك ميلانشون، جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً عقب تصريحات هجومية غير مسبوقة وجهها مباشرة إلى الملياردير ومغنات الإعلام الفرنسي، فنسان بولوريه. وتوعد ميلانشون بتفكيك المجموعة الإعلامية التي يمتلكها بولوريه بشكل كامل في حال فوز اليسار بالانتخابات الرئاسية المقبلة، واصفاً النفوذ الذي يمارسه الأخير بأنه “تهديد مباشر لحرية الفكر في فرنسا”.

وفي مقطع مصور ، أكد ميلانشون أن مواجهة النفوذ الإعلامي لبولوريه تعد “أولوية مطلقة” لحركته السياسية. وأوضح قائلاً:

“إن السيد بولوريه يضع حرية الفكر في فرنسا في خطر ملموس، وذلك من خلال خلقه لاحتكار أيديولوجي وهيمنة شبه مطلقة على قطاعات الصحافة، الثقافة، النشر، والتعليم”.

وأضاف الزعيم اليساري أن أي حكومة تقودها حركته لا يمكنها القبول بمشهد إعلامي “يتحرك بشكل منسق ومتداخل بين شبكات التواصل الاجتماعي، والصحافة الرسمية، والإنتاج الثقافي، بهدف مهاجمة أي مشروع لتغيير البلاد وإعاقة تقدمها”، معتبراً أن الخطاب السائد في هذه المنصات “يتنافى مع روح الجمهورية الفرنسية”.

وفي سياق متصل، لم يخلُ حديث ميلانشون من النبرة التهكمية، حيث تطرق إلى العلاقة بين الإمبراطورية الإعلامية لبولوريه وبعض التيارات اليمينية، لا سيما حزب “التجمع الوطني” بزعامة جوردان بارديلا.

وأشار ميلانشون إلى أن المنصات الإعلامية التابعة لبولوريه تعمل كـ “محرك خلفي” يحرّك دمى سياسية على حد وصفه، مردفاً بسخرية:

“بما أن السيد بارديلا هو مرشح اليمين المتطرف، فقد يكون من الأسهل والأكثر وضوحاً أن يترشح السيد بولوريه بنفسه للانتخابات الرئاسية. حينها سيفهم الجميع اللعبة، وسيتكفل الاقتراع العام المباشر بحسم المسألة وإعادة الأمور إلى نصابها”.

تأتي هذه التصريحات لتفتح مجدداً ملف “تمركّز وسائل الإعلام” في فرنسا، وهو الموضوع الذي يشكل مادة دسمة للنقاش السياسي في الآونة الأخيرة. وبينما يرى أنصار ميلانشون في هذا الموقف خطوة شجاعة لحماية التعددية الإعلامية والديمقراطية من سطوة رأس المال، ينتقد خصومه هذه التهديدات ويعتبرونها محاولة لتقييد حرية الصحافة واستهدافاً مباشراً للاستثمارات الوطنية في القطاع الثقافي والإعلامي.

ومع اقتراب الرئاسيات الفرنسية 2027، يبدو أن معركة السيطرة على الفضاء العام وصناعة الرأي ستكون إحدى أبرز جبهات المواجهة بين اليمين واليسار في فرنسا.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً