خارطة إنتاج الأرز العالمي… كيف تهيمن آسيا على الغذاء الأول في العالم؟

تهيمن القارة الآسيوية بشكل شبه كامل على إنتاج الأرز عالمياً، حيث تتركز فيها أكثر من 85% من المحاصيل العالمية؛ نظراً لملائمة مناخها الاستوائي ووفرة المياه والدلتا النهرية. وتتصدر الهند والصين المشهد كأكبر قوتين إنتاجيتين، حيث تسهمان وحدهما بنصف الإنتاج العالمي تقريباً.

وقد نجحت الهند مؤخراً في تخطي الصين لتصبح أكبر منتج للأرز في العالم بحجم إنتاج متوقع يتراوح بين 152 و154 مليون طن متري، مدعومة بامتلاكها أكبر مساحة أراضٍ مزروعة بالأرز عالمياً بنحو 51 مليون هكتار، كما تُعد الهند المصدر الأول للأرز في العالم بلا منازع وتسيطر على قرابة 40% من سوق التصدير العالمي، خاصة أرز البسمتي والأرز طويل الحبة. وتأتي الصين في المرتبة الثانية بحجم إنتاج يصل إلى حوالي 146 مليون طن متري، وعلى الرغم من تراجعها للمركز الثاني بفارق ضئيل نتيجة توجيه بعض أراضيها نحو محاصيل صناعية ذات قيمة مالية أعلى، تظل الصين أضخم مستهلك للأرز، وتتميز بالريادة في تطوير سلالات الأرز الهجين عالي الإنتاجية لتحقيق أمنها الغذائي، حيث تتركز زراعتها حول حوض نهر يانغتشي.

أما بنغلاديش فتسجل قصة نجاح استثنائية بحجم إنتاج يقارب 37.7 مليون طن متري، فرغم صغر مساحتها الجغرافية والكثافة السكانية العالية، تمكنت من قفز إنتاجها بشكل كبير عبر التحول بالكامل إلى بذور الأرز المغلي عالية الإنتاجية، ويمثل الأرز هناك العصب الرئيسي للدخل القومي والغذائي. وتليها إندونيسيا بإنتاج يصل إلى 34.6 مليون طن متري، حيث يعتمد الإنتاج الإندونيسي بشكل أساسي على الحيازات الزراعية الصغيرة والمزارعين المحليين وليس الشركات الحكومية، وتوفر جزيرة جاوة والمناطق البركانية تربة غنية تسمح بحصاد الأرز مرتين أو ثلاث مرات سنوياً.

وفي فيتنام، يتراوح حجم الإنتاج بين 26 و27 مليون طن متري مع تركز الزراعة في دلتا نهر ميكونغ ونهر الرافدين، ولا تركز فيتنام على منافسة الهند والصين في الحجم الكمي، بل تحولت إستراتيجياً نحو الجودة العالية وتصدير الأرز العطري الفاخر لأسواق أوروبا وأمريكا، وهي من بين الثلاثة الكبار في التصدير العالمي. وتأتي تايلاند بعد ذلك بإنتاج يبلغ نحو 20.7 مليون طن، وتشتهر عالمياً بإنتاج وتصدير أرز الياسمين العطري الفاخر، ويمثل الأرز حوالي 15% من الناتج المحلي الزراعي للبلاد.

وتسجل الفلبين إنتاجاً يبلغ حوالي 12.2 مليون طن، ورغم هذا الإنتاج الضخم، إلا أن معدلات الاستهلاك العالية وتأثرها المستمر بالأعاصير وظاهرة إل نينيو يضطرها لتعويض النقص عبر الاستيراد. وتتقارب ميانمار معها بإنتاج يصل إلى 12 مليون طن، حيث تمتلك مساحات شاسعة خصبة وتعد مورداً إقليمياً رئيسياً بأسعار تنافسية في جنوب شرق آسيا. كما تمتاز باكستان بإنتاج أجود أنواع أرز البسمتي، مثل سلالة 1121، وتعتمد بشكل كلي على شبكة الري في حوض نهر السند لتسجيل إنتاج يناهز 9.4 مليون طن. وتختتم القائمة البرازيل بحجم إنتاج يتراوح بين 7.1 و10 ملايين طن، وتبرز كالدولة الوحيدة من خارج القارة الآسيوية التي تنجح في دخول قائمة العشرة الكبار عالمياً.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً