لمواجهة ارتدادات حرب الشرق الأوسط…البرازيل تمدد دعم الوقود لمنع قفزة التضخم

أعلنت الحكومة البرازيلية في بيان رسمي عن تمديد برامج الدعم المالي والتحفيز الضريبي المخصصة للمحروقات لمدة شهرين إضافيين حتى الحادي والثلاثين من جويلية المقبل، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الأسواق المحلية والمستهلكين من القفزات المتتالية لأسعار النفط العالمية الناتجة عن استمرار الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضحت التقارير الصادرة عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية البرازيلية ووزارة المناجم والطاقة أن استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر المحيطة بالإمدادات الدولية عبر المضائق الحيوية فرضت على الدولة التدخل المباشر لمنع موجة تضخمية قد تعصف بالقوة الشرائية للمواطنين وتصيب قطاع النقل البري بالشلل.

وتتضمن حزمة الطوارئ المالية الممددة آليات دعم هيكلية ومباشرة؛ حيث قامت الحكومة بدمج برامج دعم السولار السابقة في آلية موحدة تمنح بموجبها إعانة مالية مباشرة للمصافي والمستوردين بقيمة ريال و12 سنتيماً لكل لتر ديزل لضمان استقرار أسعاره في محطات الوقود، مع تفعيل آلية تعويض مالي لمنتجي الديزل بقيمة 35 سنتيماً للتر البديلة عن الإعفاءات الضريبية الفيدرالية المنتهية.

كما شمل القرار مضاعفة التمويل الفيدرالي المخصص لغاز الطهي الموجه للعائلات محدودة الدخل ليصل إلى 660 مليون ريال برازيلي لتأمين دعم ثابت لكل أسطوانة، إلى جانب تمديد الإعفاء الكامل من الضرائب على كيروسين الطيران والديزل الحيوي، والحفاظ على الدعم الاستثنائي الممنوح للبنزين والمقدر بـ 44 سنتيماً للتر الواحد مع إلزام الشركات بتقديم فواتير إلكترونية لضمان وصول الخصم للمستهلك النهائي.

وفي سياق المبررات السياسية والاقتصادية للقرار، صرح وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفيرا بأن البرازيل أنشأت غرفة عمليات خاصة لمراقبة خطوط الإمداد ومواجهة تداعيات النزاع المسلح المستعر في الشرق الأوسط الذي وصفه بالجنون البشري المتمحور حول السيطرة على موارد الطاقة العالمية. وكشفت المصادر الاقتصادية في العاصمة برازيليا أن الحكومة البرازيلية تمكنت من تمويل هذا العبء المالي الضخم دون الإخلال بالموازنة العامة من خلال فرض ضريبة استثنائية على صادرات النفط الخام البرازيلي مستغلة الارتفاع القياسي لأسعار النفط عالمياً، فيما أكد وزير التخطيط والميزانية برونو موريتي أن التدخلات الحكومية السابقة نجحت في كبح جماح الأسعار محلياً خلال الأشهر الماضية، إلا أن التمديد الحالي كان خطوة حتمية لمواجهة تقلبات الأسواق الدولية.

المصدر: صحيفة “فوليا دي ساو باولو”

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً