تتجه السلطات الجزائرية نحو إحكام الرقابة الصارمة على نشاط الاستيراد الموجه لإعادة البيع على الحالة، عبر حزمة من التدابير الجديدة التي تشترك فيها مصالح وزارة التجارة وبنك الجزائر. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز الشفافية، وتتبع مسار السلع داخل السوق الوطنية، ومحاربة الممارسات غير القانونية في قنوات التوزيع.
1. إلزامية التأشير على شبكة التوزيع وقوائم الزبائن
أصدرت مديريات التجارة عبر مختلف الولايات تعليمات جديدة تلزم المتعاملين الاقتصاديين المستفيدين من برامج الاستيراد المؤشر عليها، بالكشف المسبق عن قنوات التوزيع المعتمدة لديهم قبل استكمال عمليات التوطين البنكي.
-
المهلة القانونية: يُلزم المستورد بتقديم هذه البيانات في مدة لا تتجاوز 45 يوماً من تاريخ التأشير على البرنامج التقديري للاستيراد.
-
البيانات المطلوبة: تقديم قوائم تفصيلية تشمل أسماء الموزعين والزبائن، عناوينهم، أرقام سجلاتهم التجارية، وطبيعة نشاطهم.
-
شكل الملف: يُودع الملف في نسختين ورقيتين وأخرى إلكترونية، مرفقاً بالبرنامج التقديري المصادق عليه.
2. بنك الجزائر يشدد قواعد التوطين البنكي
بالتوازي مع إجراءات وزارة التجارة، فرض بنك الجزائر قواعد مالية وتنظيمية صارمة تمنع أي عمليات استيراد مسبقة خارج الإطار التنظيمي:
قاعدة الشحن والتوطين: تُلزم التعليمة الجديدة البنوك التجارية بالتحقق من أن تاريخ وثائق الشحن يأتي لاحقاً (بعد) تاريخ التوطين البنكي، مما يعني إلزامية إتمام التوطين قبل قيام الموردين الأجانب بشحن البضائع نحو الموانئ الجزائرية.
3. أهداف التدابير وحوكمة التجارة الخارجية
تسعى السلطات من خلال هذه الهندسة الرقابية إلى تحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية الميدانية:
-
تمكين مصالح الرقابة وقمع الغش من تتبع مسار المنتجات والتأكد من وصولها إلى وجهتها المصرح بها.
-
ترشيد الواردات وحماية الاقتصاد الوطني من استنزاف العملة الصعبة.
-
توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لدى مصالح الدولة حول شبكات التوزيع والنشاط التجاري الفعلي داخل السوق الجزائرية.
المصدر: rasselmal

