حذرت مذكرة بحثية حديثة صادرة عن مصرف “غولدمان ساكس” من أن تراجع الطلب الفعلي على النفط بات يشكل تهديداً كبيراً وقوياً لفرص استمرار الارتفاع في أسعار الخام، مما يفرض مخاطر هبوطية قد تكبح المكاسب الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الخبراء والمحللون في البنك الاستثماري الأمريكي، بقيادة “دان سترويفن”، أن البيانات الأخيرة الصادرة عن الأسواق المستهلكة — لا سيما في غرب أوروبا — كشفت عن ضعف ملحوظ في سحوبات ومبيعات النفط؛ وهو ما يترجم وجود فجوة هبوطية تقدر بنحو مليوني برميل يومياً مقارنة بالتوقعات السابقة للطلب، لافتين إلى أن أسعار الوقود المرتفعة بدأت تؤدي بالفعل إلى ما يُعرف بـ “تدمير الطلب” (Demand Destruction)، خاصة في قطاعي وقود الطائرات والبتروكيماويات.
وأشارت المذكرة إلى أن سوق الطاقة العالمي يعيش حالياً تحت تأثير “مخاطر مزدوجة الاتجاه”؛ فبينما تدفع المخاوف المستمرة من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز واستمرار الصراع الإيراني الأسعار نحو الأعلى — حيث يبقي البنك على توقعاته المتوسطة لسعر خام برنت عند 90 دولاراً وخام غرب تكساس عند 83 دولاراً للبرميل للربع الرابع من عام 2026 — فإن ضعف الاستهلاك الفعلي من قِبل المشترين النهائيين يمثل ضغطاً عكسياً قد يقتطع نحو 10 دولارات للبرميل من هذه التوقعات في حال شهدت الجبهة العسكرية أي بوادر تهدئة أو تراجع في المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
المصدر:رويترز

