أطلقت السلطات الأمنية التركية، بالتنسيق مع النيابة العامة، حملة مداهمات واسعة النطاق في ولاية إزمير غربي البلاد، أسفرت عن توقيف 70 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية منطقة “بوكا” ومسؤولون تنفيذيّون وموظفون في الجهاز الإداري للبلدية التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وذلك على خلفية قضايا فساد مالي وإداري كبرى.
وأفادت التقارير الأمنية الصادرة أن مديرية مكافحة الجرائم المالية والمنظمة بأمن إزمير نفذت عمليات مداهمة متزامنة شملت عشرات المواقع والمكاتب الرسمية التابعة للبلدية ومقرات شركات خاصة، عقب تحقيقات سرية ومطولة استمرت لعدة أشهر بناءً على تقارير هيئة فحص الحسابات والمناقصات العامة.
وتضمنت لائحة الاتهامات الرسمية الموجهة للموقوفين التلاعب في مناقصات الخدمات العامة وعقود النظافة بمبالغ مالية ضخمة، وتأسيس منظمة لغرض التربح غير المشروع، وتزوير وثائق رسمية، بالإضافة إلى تلقي وتقديم رشاوي من شركات مقاولات خاصة مقابل منحها امتيازات تجارية وحصرية داخل حدود البلدية.
وقد جرى نقل جميع الموقوفين الـ 70، بما فيهم عمدة بوكا والمسؤولون الإداريون، إلى مقر مديرية الأمن العام لإجراء الفحوصات الطبية الأولية وبدء التحقيقات الرسمية معهم من قبل المدعي العام، تمهيداً لإحالتهم إلى المحكمة للنظر في طلبات توقيفهم الاحتياطي. وفي المقابل، أحدثت العملية صدى سياسياً في البلاد؛ حيث اعتبرت قيادات من حزب الشعب الجمهوري أن توقيت المداهمات يحمل أبعاداً سياسية تهدف لتشويه المجالس المحلية المعارضة، بينما أكدت وزارة الداخلية التركية أن الحملة قانونية بحتة وتستند إلى وثائق مالية دامغة لحماية المال العام.
المصدر: وكالة الأناضول الرسمية وصحيفتا “حرييت” و”صباح” التركية.

