في إطار تعزيز مد الجسور الثقافية والفنية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، حطّ الرحال بالجزائر رئيس جمعية “الشباب الجزائري في فرنسا”، الناشط الثقافي والمنظم البارز طاهري محمود، في زيارة عمل وبحث تهدف إلى بعث مشاريع فنية جديدة تستهدف الجمهور الجزائري داخل الوطن وخارجه.
وفي جلسة عمل ونقاش خصّ بها موقع “الصحفي”، فتح طاهري محمود علبة أفكاره ومسيرته الطويلة في إدارة المهرجانات، مستعرضاً رؤيته لكيفية ترويج الموروث الفني الجزائري بكافة طبوعه الغنية، ومحاولة جعله حلقة وصل دائمة ومتينة ترشح بالهوية الوطنية بين الجالية المغتربة في فرنسا والعمق الجزائري.
يمتلك طاهري محمود رصيداً حافلاً في المشهد الفني؛ إذ كان أحد المساهمين الفاعلين والمنظمين الأساسيين في “مهرجان الراي العالمي” بعاصمة الغرب الجزائري وهران في الفترة الذهبية الممتدة بين سنتي 2000 و2006، وهي المحطة التي أسست لبروز الأغنية الوهرانية عالمياً.
ولم تتوقف جهوده عند العروض المحلية، بل نقل تلك الطبوع إلى الضفة الأخرى عبر تنظيم سهرات وحفلات كبرى لفائدة المغتربين بفرنسا، لخلق فضاءات تواصل تربط أبناء الجالية بجذورهم الثقافية عبر الموسيقى والفن.
وكشف رئيس جمعية “الشباب الجزائري في فرنسا” في حديثه لـ “الصحفي” عن تفاصيل مشروعه الثقافي الجديد والمتمثل في إطلاق تظاهرة “الليالي الفنية في الجزائر” لصيف 2026. وضمن هذا البرنامج الثقافي، أعلن المتحدث عن التحضير لإطلاق تظاهرتي “ليالي باتنة” و”ليالي بسكرة” المرتقب تنظيمها في الفترة الممتدة من 10 جويلية إلى غاية 25 جويلية المقبل.
وتتميز طبعة هذا الصيف بتبنيها توليفة إبداعية مغايرة؛ إذ تجمع اللقاءات الفنية بين سحر الغناء وألق الفكاهة والكوميديا لتقديم محتوى ترفيهي متكامل. وتسعى هذه التظاهرة المزدوجة إلى تسليط الضوء على الإرث الثقافي العريق لمنطقتي الأوراس وبوابة الصحراء، من خلال برمجة سهرات موسيقية متنوعة تمتزج فيها مختلف الأنماطالغنائية في الجزائر، إلى جانب عروض الفكاهة و”الستاند آب” (Stand-up) بمشاركة أسماء فنية بارزة وصاعدة، لتكون بمثابة متنفس ثقافي، عائلي، وسياحي متميز للساكنة ولأبناء الجالية المغتربة خلال موسم الاصطياف.
وأكد طاهري محمود في ختام حديثه، أن الرهان الحالي يكمن في مأسسة هذه المبادرات وجعل الفن والكوميديا رسالة دبلوماسية ناعمة، قادرة على تعزيز الرابطة بين شباب المهجر ووطنهم الأم، واكتشاف المواهب ونشر الطبوع الفنية والمسرحية الجزائرية على أوسع نطاق ممكن.
المصدر: وحدة التغطية الثقافية بموقع “الصحفي”.
.

