=خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، في تقريره الأخير حول “آفاق الاقتصاد الإقليمي” الصادر تحت عنوان “Strai(gh)t talk”، توقعات النمو الإجمالي للدول الـ 41 التي يستثمر فيها لعام 2026 إلى 3.1%، مسجلاً تراجعاً بنحو 0.5 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة المقدرة بـ 3.4%.
وأرجع التقرير الاقتصادي هذا التباطؤ إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وممرات الشحن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ودفع بمعدلات التضخم السنوية في مناطق البنك إلى متوسط 6.4%. كما أشار البنك إلى اتساع الفجوة السعرية لتكلفة الطاقة، حيث تجاوزت أسعار الغاز في أوروبا نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من خمسة أضعاف، مما أثر سلباً على التنافسية الصناعية للاقتصادات المرتبطة بالأسواق الأوروبية.
وشملت المراجعات التنازلية لنسب النمو لعام 2026 عدة دول ومناطق، حيث توقع البنك انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة -2% (بإنقاص 6 نقاط مئوية)، وانكماش الاقتصاد العراقي بنسبة -1.5% (بإنقاص 5.1 نقطة مئوية) جراء تراجع عوائد النفط، كما خفض توقعات النمو لتركيا إلى 3.5%، وأوكرانيا إلى 2.2%، في حين توقع نمواً بنسبة 2.5% لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، و4.7% لأفريقيا جنوب الصحراء.
وفي المقابل، حافظت التوقعات الخاصة بمصر على مسار إيجابي، حيث رجح البنك نمو اقتصادها بنسبة 4.4% للعام المالي 2025 / 2026، مدعوماً بتعافي قطاعات الصناعات غير البترولية والتجارة والنقل. وفي الشق التكنولوجي، رصد التقرير تحولاً في الاستثمارات نحو قطاع التكنولوجيا لمواجهة كلفة الطاقة، حيث سجلت الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قفزة بنسبة 42% في المجر و21% في بولندا.
المصدر: تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي” (Regional Economic Prospects) الصادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، يونيو 2026.

