أماطت تقارير اعلامية اللثام عن التفاصيل الكاملة للمشروع السياحي الفاخر الذي تقوده إيفانكا ترامب رفقة زوجها المستثمر الأمريكي غاريد كوشنر في منطقة البلقان، والذي يهدف إلى تحويل جزيرة “سازان” (Sazan) الألبانية التاريخية في البحر الأبيض المتوسط إلى منتجع بيئي عالمي، بميزانية استثمارية أولية تتجاوز المليار دولار.
وتقع جزيرة “سازان” في موقع جيوسياسي وإستراتيجي فريد عند مدخل خليج “فلوره” (Vlorë) في جنوب غرب ألبانيا، حيث تمثل نقطة الالتقاء الجغرافية بين مياه البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني. وتمتد الجزيرة على مساحة إجمالية تقارب 1400 هكتار (ما يعادل 5.7 كيلومتر مربع)، وتتميز بتضاريسها الصخرية الوعرة ومنحدراتها البحرية الممتدة.
وظلت هذه الجزيرة لعقود طويلة، إبان حقبة الحرب الباردة والحكم الشيوعي في ألبانيا، قاعدة عسكرية سرية ومحصنة بالكامل تحتوى على شبكة من الأنفاق والمخابئ النووية، مما جعلها منطقة مغلقة تماماً أمام المدنيين والسياح حتى عام 2015، وهو الأمر الذي ساهم في حماية غطائها النباتي وطبيعتها البيئية العذراء من أي زحف عمراني سابق.
ووفقاً للمخطط الهندسي والاستثماري الذي يديره صندوق الأسهم الخاصة “أفينيتي بارتنرز” (Affinity Partners) المملوك لكوشنر، فإن المشروع لن يعتمد على إقامة أبراج أو منشآت خرسانية ضخمة، بل يرتكز على تشييد فيلات سياحية فائقة الفخامة وأجنحة فندقية مدمجة بالكامل داخل التلال والمنحدرات الصخرية الطبيعية. ويتم تطوير هذا المنتجع بالتعاون الحصري مع مجموعة “أمان” (Aman Resorts) العالمية المتخصصة في إدارة الفنادق والمنتجعات الفاخرة المخصصة للنخبة.
ونظراً لكون جزيرة “سازان” غير مأهولة بالسكان وتفتقر تماماً إلى أي بنية تحتية مدنية أو شبكات ربط باليابسة الألبانية، كشفت التقارير التقنية أن المنتجع سيعتمد بالكامل على نظام “التشغيل الذاتي المستدام”. ويتضمن ذلك بناء محطات مستقلة لتوليد الطاقة الشمسية النظيفة، وشبكات متطورة لإعادة تدوير النفايات، بالإضافة إلى إقامة محطات محلية لتحلية مياه البحر لتأمين الاحتياجات المائية للمشروع دون إحداث أي أثر بيئي على النظام الحيوي للأرخبيل. وتتزامن هذه الخطوة مع مشروع عقاري رديف يعتزم كوشنر إقامته في منطقة “زفرنيتس” (Zvërnec) الساحلية القريبة لتطوير عدة آلاف من الغرف الفندقية والفيلات الفاخرة.
المصدر: وسائل اعلام

