كبسولة “أريندال” الزمنية…عاصفة من القرن الـ18 تحافظ على أطباق النبلاء وثريات الكنائس

أعلن علماء الآثار البحريون في النرويج عن اكتشاف أثري ووصفوه بـ “الاستثنائي”، بعد العثور على حمولة سليمة ومحفوظة بشكل مذهل من الخزف الفاخر والثريات النحاسية، وسط حطام سفينة تجارية غارقة تعود إلى القرن الثامن عشر قبالة السواحل الجنوبية للبلاد.

وقد عُثر على حطام السفينة التاريخية قبالة سواحل مدينة أريندال (Arendal) في منطقة “شيليربويدن” (Skjærgården) الملاحية، ويقبع الهيكل الخشبي على عمق يتراوح بين 30 إلى 35 متراً تحت سطح الماء. وأوضح خبراء المتحف البحري النرويجي (Norsk Maritimt Museum) أن برودة المياه في هذه المنطقة، وانخفاض مستويات الملوحة، وغياب الكائنات البحرية المخربة للأخشاب (مثل دود السفن)، شكلت بيئة مثالية حافظت على السفينة وحمولتها الفاخرة ككبسولة زمنية مجمدة لأكثر من قرنين ونصف.

وتتوزع تفاصيل الحمولة المكتشفة، المخصصة لنخبة المجتمع في ذلك العصر، على مجموعات رئيسية شملت صناديق ضخمة من الخزف والفخار الإنجليزي والأوروبي الفاخر، وتضم أطباقاً، وفناجين، وأواني منزلية لا تزال تحتفظ بنقوشها وألوانها الأصلية. كما عثر الغواصون الأثريون على أجزاء مفككة لثريات ضخمة مصنوعة من النحاس الأصفر والبرونز كانت موجهة لإضاءة الكنائس وقصور الأثرياء، إلى جانب شمعدانات وأدوات مائدة معدنية متنوعة.

وتشير التحليلات الأولية وعمليات التأريخ الشجري لأخشاب الهيكل (Dendrochronology) إلى أن السفينة، وهي من نوع سفن الشحن التجارية الهولندية أو الإنجليزية، قد غرقت في الفترة ما بين عامي 1760 و1780. ويرجح الأثريون أن سبب الغرق يعود إلى اصطدام السفينة بالشعاب الصخرية القريبة من الساحل أثناء عاصفة قوية، مما أدى إلى غرقها السريع بكامل بضائعها دون تمكن طاقمها من إنقاذ أي من المواد الفاخرة التي كانت على متنها وهي في طريقها نحو الموانئ النرويجية أو بحر البلطيق.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً