وهران…حملة واسعة لإستعادة واجهة البحر

أطلقت السلطات الولائية لمدينة وهران حملة ميدانية واسعة لاسترجاع واجهة البحر، وذلك في إطار التحضيرات الحثيثة لموسم الاصطياف 2026، وضمن مخطط سياحي جديد يهدف إلى إعادة تنظيم مناطق التوسع السياحي (ZET) وإعادة البريق للوجهة البحرية لعاصمة الغرب الجزائري.

وتُعدّ منطقة التوسع السياحي ببلدية عين الترك واحدة من أهم الحواضر السياحية بالشريط الساحلي الغربي للبلاد، ونقطة جذب إستراتيجية في الساحل الجزائري؛ نظراً لمؤهلاتها الطبيعية وخلفيتها الاقتصادية التي تجعل من تنظيمها وتطهير محيطها ركيزة أساسية لإنجاح موسم الاصطياف وضمان راحة المصطافين.

وقد شهدت الواجهة البحرية لمنطقة النشاط السياحي المسماة “الكثبان الرملية”، على مدار عدة سنوات، تراكم عوائق وتجاوزات غير قانونية كانت تحجب رؤية البحر وتعرقل الانسيابية الجمالية للموقع؛ حيث تحولت تلك التوسعات العشوائية إلى سواتر مشوهة للمنظر العام، مما حرم العائلات والمصطافين من الاستمتاع بالواجهة الساحلية،.وهي المظاهر السلبية التي كانت تؤثر بشكل كبير على جاذبية الاستثمارات السياحية بالمنطقة؛ حيث تعرقل النمو الطبيعي للقطاع وتُشوّه المحيط الحيوي الذي تتواجد به عدة مشاريع استثمارية كبرى في مجال السياحة، لاسيما الفنادق والمنتجعات السياحية الراقية التي تراهن عليها السلطات لدفع عجلة التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، باشرت مصالح بلدية عين الترك (الشريط الساحلي الغربي لمدينة وهران)، بالتنسيق والتعاون الوثيق مع مصالح الأمن الوطني، عملية نوعية لهدم الأكشاك والتوسعات العشوائية غير القانونية المنتشرة على مستوى واجهة البحر بمنطقة الكثبان الرملية بـ “كاب فالكون”. وقد أسفرت هذه المداهمة عن إزالة نحو 16 كشكاً .

وتعد منطقة النشاط الساحي لعين الترك من بين أهم المناطق السياحية في الشريط الغربي للساحل الجزائري

كما امتدت التدخلات الميدانية لتشمل إزالة كافة الحواجز والسواتر الترابية التي أقامها بعض الخواص بشكل تعسفي، والتي تسببت سابقاً في إعاقة وصول المصطافين إلى عدد من الشواطئ. وتوازياً مع ذلك، تم القضاء التام على مرائب الصيد العشوائية والتوسعات غير المرخصة التي شوهت المنظر العام وعرقلة حرية ولوج السواحل.

وفي سياق متصل ، أُعلن رسمياً عن مجانية الدخول إلى الشواطئ و مواقف السيارات في مدينة وهران ، وهي خطوة إستراتيجية لتشجيع الديناميكية السياحية المحلية.

 

 

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً