العقوبات الأمريكية تعزل كوبا مالياً: تعليق بطاقات “فيزا” و”ماستركارد” رسمياً بدءاً من الجمعة

أعلن البنك المركزي الكوبي (BCC) تعليق كافة العمليات المالية والمدفوعات التي تتم عبر بطاقات الائتمان والخصم الدولية “فيزا” (Visa) و”ماستركارد” (Mastercard) في جميع أنحاء البلاد، وذلك اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 6 يونيو/حزيران الجاري.

وجاء هذا القرار القسري بعد أن أبلغ بنك أجنبي -يتولى المقاصة ومعالجة المعاملات المالية الدولية في الجزيرة- شركة الخدمات المالية الحكومية الكوبية (Fincimex) بإنهاء وتسييل علاقته المصرفية معها بشكل فوري.

و أوضح البنك المركزي الكوبي أن الشريك المصرفي الأجنبي تراجع عن التزاماته مرغماً نتيجة الحزمة الجديدة من العقوبات الاقتصادية الموسعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأول من مايو/أيار الماضي. وتستهدف هذه العقوبات بشكل مباشر مجموعة (Gaesa) الاقتصادية التابعة للجيش الكوبي، والتي تعد شركة (Fincimex) جزءاً منها.

وبموجب مرسوم واشنطن، يواجه أي بنك أو مؤسسة تجارية أجنبية تواصل التعامل مع الشبكات المالية التابعة للمجموعة العسكرية الكوبية عقوبات وملاحقات قانونية صارمة وغرامات باهظة تبدأ من هذا الأسبوع؛ مما دفع المصرف الوسيط إلى تبني سياسة “تجنب المخاطر” (De-risking) والانسحاب نهائياً من السوق الكوبية لتجنب الصدام مع الخزانة الأمريكية.

يمثل التجميد المفاجئ لبطاقات “فيزا” و”ماستركارد” ضربة قوية لقطاع السياحة الكوبي الذي يعد الشريان الأساسي لتوفير العملة الصعبة للبلاد؛ إذ لن يتمكن السياح الأجانب والزوار الغربيون من استخدام بطاقاتهم البنكية للدفع في الفنادق، أو نقاط البيع (POS)، أو سحب النقود من أجهزة الصراف الآلي (ATMs).

وفي السياق ذاته، بدأت التداعيات تظهر سريعا؛ حيث أعلنت أربع سلاسل فندقية كبرى تنتمي لدول (إسبانيا، كندا، وإندونيسيا) سحب أو تقليص عملياتها في إدارة الفنادق المشتركة مع المجموعة الحكومية الكوبية لتفادي الوقوع تحت طائلة القوانين الأمريكية.

في مواجهة ما وصفه البنك المركزي الكوبي بـ “استراتيجية الخنق الاقتصادي” الممنهجة ضد الشعب الكوبي، حددت السلطات النقدية عدداً من التدابير والبدائل العاجلة لمعاملات النقد الأجنبي داخل الجزيرة:

  • السيولة النقدية (الكاش): حثّ البنك السياح على جلب مدخراتهم بالعملات الصعبة المقبولة (مثل اليورو، والدولار الكندي) واستبدالها محلياً عبر مكاتب الصرافة الرسمية.
  • البطاقات مسبقة الدفع: إتاحة خيار شراء بطاقات وطنية مسبقة الدفع مخصصة للاستخدام الداخلي للمسافرين.
  • أنظمة الدفع البديلة: أكد المركزي الكوبي أن شبكات الدفع غير الغربية ستعمل بشكل طبيعي، بما في ذلك نظام بطاقات MIR الروسي ونظام UnionPay الصيني، واللذان تم تفعيلهما وتكاملهما مع الصرافات الآلية الكوبية سابقاً كأدوات تحوط مالي.
تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً