وراء كل رقاقة ذكية 1700 مظلوم… وزير كوري يطالب بتقاسم أرباح الذكاء الاصطناعي مع الموظفين

أثارت التصريحات الأخيرة لوزير التوظيف والعمل الكوري الجنوبي، كيم يونج-هون، التي دعا فيها عمالقة التكنولوجيا مثل شركتي “سامسونغ للإلكترونيات” و”إس كي هاينكس” إلى تقاسم أرباحها الفلكية المحققة من طفرة الذكاء الاصطناعي، موجة عارمة من الجدل السياسي والاقتصادي في البلاد، حيث حذر الوزير، الناشط العمالي السابق المعين من قبل الرئيس ذو التوجهات اليسارية لي جيه-ميونج، من أن حصر هذه المكاسب القياسية في قطاع أشباه الموصلات قد يفاقم أزمة عدم المساواة واستقطاب الأجور.

وتستند رؤية الوزارة في طرح ما يُعرف بسياسة أجور التضامن الاجتماعي إلى فكرة أن النجاح الاستثنائي للتكتلات الكبرى ليس جهداً معزولاً، بل هو ثمرة منظومة متكاملة تضم أكثر من 1700 شركة توريد ومقاولات فرعية، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية التي توفر البنية التحتية الأساسية من مياه وطاقة بأسعار مدعومة، ولذلك اقترح كيم آليات لتسييل هذه الأرباح الفائضة بعد احتساب الضرائب، تشمل تعديل أسعار العقود مع الموردين الصغار لمنع هجرة الكفاءات الشابة وتفريغ النسيج الصناعي الوطني.

وفي المقابل، واجه المقترح معارضة شرسة من قطاع الأعمال والقوى السياسية المحافظة وحراك صغار المساهمين، حيث اعتبروا الدعوة تدخلاً حكومياً خطيراً يقوض أسس اقتصاد السوق الحر ويخل بالأمانة المالية، وحذر خبراء الصناعة من أن توزيع الأرباح على المدى القصير قد يضعف القدرة التنافسية للشركات الكورية التي تحتاج لعشرات تريليونات الوون للاستثمار المستمر في تطوير تقنيات الذاكرة المتقدمة، ونتيجة لهذه الضغوط والانتقادات الواسعة، اضطرت وزارة العمل إلى تأجيل المنتدى الرسمي الذي كان مقرراً لمناقشة السياسة الجديدة ريثما يتم جمع جرد أوسع لآراء الشركاء الاقتصاديين.

المصدر: رويتر

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً