قدمت السفارة الصينية لدى الجزائر تهانيها الرسمية إلى الفريق الجزائري إثر تحقيقه إنجازاً تكنولوجياً دولياً بارزاً بفوزه بثلاث جوائز عالمية كبرى في مسارات “الحوسبة السحابية”، “الشبكات”، و”الحوسبة” (Cloud, Network, and Computing)، وذلك خلال مشاركته في النهائيات العالمية للدورة العاشرة من مسابقة “هواوي” لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أقيمت في الصين.
و تُصنف مسابقة هواوي الدولية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (Huawei ICT Competition) كواحدة من أضخم المنصات التنافسية الرقمية على مستوى العالم منذ إطلاق دورتها الأولى عام 2015. وتهدف هذه المبادرة السنوية، التي تقودها شركة “هواوي” الصينية، إلى ردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية والاحتياجات الفجائية لسوق العمل عبر نموذج “أكاديميات هواوي للاتصالات”، حيث تمر عملية التصفية بثلاث مراحل تصاعدية تبدأ باختبارات وطنية محلية، تليها منافسات إقليمية على مستوى القارات، وصولاً إلى المحطة الختامية والمعقدة في النهائيات العالمية المُنظمة في الصين.
وأكدت البعثة الدبلوماسية الصينية، في بيان رسمي، أن هذا التتويج يعكس المهارات والكفاءات العالية التي باتت تمتلكها النخبة الأكاديمية الجزائرية الناشئة في قطاع التكنولوجيات الحديثة. كما جددت السفارة التزام بكين بمواصلة تعزيز ودفع أطر التعاون والشراكة الثنائية بين البلدين في مجالات الابتكار الرقمي، ونقل التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية للاتصالات.
وتعد مسابقة “هواوي” الدولية (Huawei ICT Competition) واحدة من أبرز المنصات التنافسية العالمية التي تشهد سنوياً مشاركة آلاف الطلاب من مختلف جامعات العالم، وتهدف إلى اختبار وتطوير قدرات الشباب في التعامل مع التقنيات الجيل الجديد مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، والأنظمة الشبكية المتقدمة، حيث نجح المهندسون الجزائريون في حجز مقاعدهم ضمن الصفوف الأولى دولياً في هذه النسخة.
وتعكس المؤشرات الرقمية لمسابقة “هواوي” حجماً استثنائياً من الإقبال الدولي؛ إذ تستقطب التصفيات الأولية ما يزيد عن 170 ألف طالب وطالبة سنوياً، يمثلون أكثر من 2000 جامعة ومعهد عالٍ تنتشر في 80 دولة عبر أفريقيا، والشرق الأوسط، وأوروبا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا. ولا يتأهل من هذه الحشود إلى النهائيات الكبرى في الصين سوى نخبة النخبة التي تتراوح بين 400 و500 طالب يمثلون ما يقارب 150 فريقاً من صفوة الفائزين إقليمياً، مما يجعل الوصول إلى هذه المرحلة إنجازاً تكنولوجياً دولياً بحد ذاته.
وتتوزع مجالات التنافس في المرحلة الختامية على مسارات تقنية دقيقة تشمل الشبكات، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والابتكار لخدمة التنمية المستدامة، حيث يوضع الطلاب أمام اختبارات معملية وتطبيقية مضغوطة تمتد لـ 8 ساعات متواصلة لتهيئة شبكات حقيقية وحل ثغرات برمجية معقدة. وتتوج هذه الجهود بإعلان اللجنة الدولية عن الفائزين بالجوائز الكبرى والترتيبية الأولى والثانية والثالثة، مما يمنح الكفاءات الشابة المتوجة اعترافاً مهنياً رفيعاً يفتح أمامهم أبواب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية.

