بحثت ممثلة الجزائر في منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط المنعقد بالعاصمة المصرية، القاهرة، مع ممثل دولة رومانيا، فرص التعاون والشراكة في مجال عصرنة قطاع التكوين المهني وتبادل الخبرات لتطوير مهارات الشباب وتأهيل العنصر البشري؛ حيث ركزت المباحثات الثنائية بين الجانبين على توجيه البرامج التعليمية والتكوينية نحو التخصصات المستقبلية الواعدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها مجالات التحول الرقمي، الاقتصاد الأخضر، والصناعات الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز آليات ربط مخرجات التكوين بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتشجيع روح الابتكار والمقاولاتية.
وفي هذا السياق، أفاد بيان لوزارة التكوين والتعليم المهنيين، أن الوزيرة نسيمة أرحاب عقدت لقاءً ثنائياً مع كاتب الدولة بوزارة التربية والبحث بجمهورية رومانيا، سورين إيون، وذلك على هامش مشاركتهما في أشغال منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط المنعقد بالعاصمة المصرية، القاهرة. وقد شكّل اللقاء فرصة سانحة لبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال تنمية المهارات وتحديث منظومة التكوين بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
البيان اشار أن اللقاء الثنائي شكل فرصة سانحة لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين في مجالات التكوين والتعليم المهنيين وتنمية المهارات، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية الراهنة. وفي هذا الصدد، استعرضت السيدة الوزيرة الرؤية الاستراتيجية التي تنتهجها الجزائر لتطوير وتحديث منظومة التكوين المهني، مؤكدة أن الجهود الوطنية تركز حالياً على تحديث المناهج وعصرنة الهياكل لتوسيع فرص الالتحاق بالتكوين النوعي، إلى جانب توجيه العروض التكوينية نحو قطاعات المستقبل الواعدة، وعلى رأسها التحول الرقمي، الاقتصاد الأخضر، والصناعات الحديثة، فضلاً عن دعم المقاولاتية والابتكار لدى الشباب، وبناء شراكات مستدامة مع الفاعلين الاقتصاديين لضمان مواءمة تامة بين مخرجات القطاع واحتياجات سوق العمل.
من جانبه، أشاد كاتب الدولة الروماني، سورين إيون، بالخطوات الهامة التي قطعتها الجزائر في هذا المجال، مستعرضاً في الوقت ذاته التجربة الرومانية في تنمية المهارات وآليات الربط الفعال بين المؤسسات التكوينية ومتطلبات الاقتصاد الوطني في بلاده. كما حظي محور تأهيل العنصر البشري بنقاش معمق بين الطرفين، لا سيما في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها الطفرة التكنولوجية والمتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان تأكيدهما على أهمية تكثيف العمل المشترك وتبادل الزيارات والخبرات، بهدف بناء شراكات فعلية ومستدامة تسهم في الارتقاء بمنظومتي التكوين والتعليم المهنيين في كلا البلدين.

