غيب الموت في مدينة عدن الساحلية، اليوم السبت، الكاتب والروائي والمسرحي اليمني البارز سعيد علي عولقي، عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، لترحل بذلك قامة إبداعية بارزة وأحد الرواد المؤسسين للمسرح اليمني الحديث.
ونعى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع محسن الزنداني، الفقيد في بيان رسمي، مؤكداً أنه ترك بصمات مؤثرة في مسيرة العمل الثقافي والمؤسسي من خلال المواقع الإدارية المهمة التي تقلدها، منوهاً بما خلفه الراحل من إنتاج أدبي ومسرحي وصحفي ثري وملهم.
من جهتها، عبرت وزارة الثقافة والسياحة عن خسارة الساحة الثقافية العربية واليمنية برحيله، واصفة إياه بـ “المؤرخ المسرحي الفذ” الذي رفد المكتبة بأهم المراجع التاريخية، وفي مقدمتها كتابه المرجعي “سبعون عاماً من المسرح في اليمن”، إلى جانب روائعه الإبداعية التي هزت خشبة المسرح، لاسيما مسرحيته ذائعة الصيت “التركة”.
والراحل من مواليد عدن عام 1946، واشتهر بأسلوبه الفريد في الكتابة الذي مزج فيه بين الحس الأدبي المبدع والبعد الاجتماعي، وقدرته العالية على قراءة التحولات السياسية والثقافية بلغة سلسة قريبة من الناس؛ الأمر الذي جعل أعماله راسخة في الذاكرة الجمعية.
وكان لعولقي دور ريادي في مأسسة الحركة الفنية؛ حيث ساهم في تأسيس “فرقة الجنوب المسرحية” عام 1965، و”فرقة المسرح الحديث” عام 1969، بالإضافة إلى مساهمته في إصدار مجلة “الفنون” بعدن مطلع الثمانينيات. كما تقلد منصب المدير العام للمؤسسة العامة للمسرح والسينما، ورئاسة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بفرع عدن.
وترك الفقيد إرثاً أدبياً متنوعاً، برزت فيه روايته “السمار الثلاثة” الصادرة عام 1993، وكتابه الساخر “شقلبانيات” الذي جمع فيه مقالاته الصحفية، فضلاً عن وصول إبداعه إلى العالمية عقب ترجمة قصته “الخلافة” إلى اللغة الإنجليزية ضمن مجموعتين قصصيتين عام 1995.
المصدر: رويترز

