غيب الموت المجاهد والكاتب والمسؤول التنفيذي السابق، ابن مدينة وهران البار،محمد بن عبورة عن عمر ناهز الـ 94 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء النضالي والتاريخي والرياضي في خدمة الوطن قبل وبعد الاستقلال.
الفقيد محمد بن عبورة من مواليد 8 سبتمبر 1932 بحي المدينة الجديدة العتيق بوهران، واستهل مساره النضالي مطلع الأربعينيات بالالتحاق بصفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية رفقة الشهيد الرمز “حمو بوتليليس”. ومع اندلاع ثورة التحرير المظفرة، لبى الراحل نداء جبهة التحرير الوطني، ليتعرض للاعتقال من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية التي حمت عليه بخمس سنوات سجناً نافذاً (من 1957 إلى 1961) تنقل خلالها بين سجني وهران والشلف (الأصنام سابقاً). وعقب الإفراج عنه في 23 جويلية 1961، عاد مباشرة إلى الميدان عبر الانخراط في العمل الفدائي السري ضمن الشبكات الحضرية لجيش وجبهة التحرير الوطني بمدينة وهران حتى نيل الاستقلال.
غداة استرجاع السيادة الوطنية، واصل الفقيد نضاله في مرحلة بناء مؤسسات الدولة؛ حيث تقلد عدة مناصب ومسؤوليات إدارية ومنتخبة هامة، كان أبرزها توليه منصب مدير الشباب والرياضة ($D.J.S$) لولايتي مستغانم ووهران خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات.
وإلى جانب مساره الإداري والرياضي —كونه غطاساً محترفاً ومؤسساً لنادي “سيدي موسى” البحري الذي أسهم من خلاله في استرجاع قطع تراثية بحرية ثمينة من أعماق البحر وتسليمها للمتاحف الوطنية— برز الراحل كأحد حماتها وموثقي الذاكرة المحلية؛ حيث أثرى الخزانة الثقافية بإصدارات تاريخية هامة لحفظ الموروث الشعبي والذاكرة الوطنية، من بينها كتاباه الشهيران “خيرة بنت بن داود” و”أصحاب البارود”، فضلاً عن كونه من أشد الداعمين للموسيقى والأغنية الوهرانية الأصيلة قبل وبعد تأسيس مهرجانها المحلي.
المصدر: لصفحة الرسمية لمديرية الثقافة والفنون لولاية وهران.

