عدوان صهيوني على العاصمة اللبنانية بيروت

تعرضت العاصمة اللبنانية بيروت اليوم لعدوان صهيوني جديد، حيث استهدفت غارة جوية للاحتلال مبنى سكنياً في منطقة تحويطة الغدير بالضاحية الجنوبية، لينضاف هذا الهجوم إلى سلسلة الاعتداءات والمجازر المستمرة التي يرتكبها الكيان في حق المدنيين البنى التحتية. ويأتي هذا التصعيد الميداني السافر في وقت يواجه فيه العدوان تصدياً عسكرياً مستمراً من قبل المقاومة الإسلامية في لبنان، التي تواصل عملياتها الدفاعية لحماية البلاد وشعبها، توازياً مع جبهة ردع إقليمية عززتها طهران بتحذيرات صارمة أكدت فيها جهوزيتها الصاروخية للرد على أي استهداف يطال العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية.

و أفاد مراسل شبكة “الميادين” في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد، بشن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في منطقة تحويطة الغدير الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي هذا الاعتداء الميداني الجديد في وقت تواصل فيه المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها العسكرية للتصدي لقوات الاحتلال والدفاع عن الأراضي اللبنانية وشعبها، سياقاً لجهودها المستمرة في ردع المجازر والاعتداءات المتواصلة.

على المقلب السياسي الداخلي، يتزامن هذا العدوان الإسرائيلي مع حالة من التباين في المواقف بين المكونات اللبنانية؛ حيث يبدي الجانب الرسمي في لبنان إصراراً على المضي قدماً في خيار التفاوض المباشر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وفي المقابل، يجابه هذا التوجه برفض قاطع من قبل المقاومة وبيئتها الشعبية الحاضنة، إلى جانب طيف واسع من الوطنيين الممثلين لمختلف الأحزاب والقوى السياسية على الساحة اللبنانية.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد برز موقف حاسم للجمهورية الإسلامية في إيران، والتي ربطت بشكل وثيق بين مصيرها ومصير لبنان في مسألة وقف الحرب الحالية. وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، على أن أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في بيروت يمثل عدواناً صريحاً، مشيراً إلى أن طهران أبلغت كافة الأطراف الدولية المعنية بأنها لن تتحمل أي هجمات تستهدف العاصمة اللبنانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن قدرة المقاومة على الأرض هي التي تحدد المصير النهائي للحرب.

وفي إطار تدعيم هذا الموقف الإقليمي، كشف عراقتشي أن طهران كانت على أتم الاستعداد العسكري لضرب العمق الإسرائيلي لو نُفذت التهديدات الأخيرة ضد بيروت وضاحيتها الجنوبية. وهو ما تقاطع مع تحذيرات مستشار قائد الثورة للشؤون العسكرية، محسن رضائي، الذي نبه الاحتلال من مغبة ارتكاب أي حماقة تجاه الضاحية الجنوبية، معلناً عن جاهزية المنظومات الصاروخية الإيرانية لتقديم رد ردعي أوسع يتناسب مع حجم أي تصعيد محتمل.

وفي قراءة إيرانية للمواقف الدولية المصاحبة للأزمة، انتقد مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، التصريحات الأخيرة الصادرة عن واشنطن. واعتبر غريب آبادي أن ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تدخل لمنع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من شن هجوم على بيروت، لا يمثل وسيلة تهدئة، بل هو تأكيد ثابت واعتراف رسمي بالدور الأمريكي المباشر والشراكة الكاملة في إدارة هذا العدوان وتوجيهه.

المصدر: الميادين

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً