قطار الغاز الجزائري المسال يحط في ميناء أمستردام

في خطوة استراتيجية تعكس مرونة الدبلوماسية الطاقوية للجزائر وقدرتها على توسيع حصتها في السوق الأوروبية، استأنفت البلاد صادراتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) نحو هولندا، بعد انقطاع دام قرابة العامين. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد جاهزية المنشآت القاعدية الوطنية للاستجابة للطلب المتزايد في شمال القارة العجوز.

وفقاً لتقارير متخصصة، شقت شحنة من الغاز المسال الجزائري قدرت بـ 68 ألف طن طريقها مباشرة نحو ميناء أمستردام الهولندي. وتكتسي هذه الشحنة أهمية بالغة في المنظور الجيوسياسي للطاقة؛ فبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي يمثل الزبون التقليدي والأكبر للغاز الجزائري، إلا أن الأسواق الهولندية ظلت نادراً ما تستورد من الجزائر، نظراً لاعتمادها الكثيف والأساسي على إمدادات الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة الأمريكية.

لم يكن التحرك نحو هولندا معزولاً عن حركية شاملة تشهدها الصادرات الجزائرية، حيث كشفت البيانات الإحصائية الأخيرة عن قفزة نوعية في أحجام الشحن:

  • صادرات الشهر الماضي: بلغت مليوناً و40 ألف طن من الغاز المسال.
  • صادرات شهر أبريل: كانت مستقرة عند حدود 700 ألف طن.
  • نسبة النمو: تعكس الفوارق المسجلة وتيرة تسارُع لافتة في عمليات الإنتاج والتسييل والامداد عبر الناقلات الوطنية.

يؤكد هذا التحول في خريطة التوزيع أن الجزائر لا تكتفي بضمان أمن الطاقة لشركائها التقليديين في حوض المتوسط (مثل إيطاليا وإسبانيا) عبر شبكات الأنابيب، بل تتوغل بمرونة أكبر نحو عمق شمال أوروبا مستغلةً أسطولها من ناقلات الغاز المسال.

في ظل التنافس المحموم على بدائل الطاقة النظيفة في أوروبا، يمنح هذا الاستئناف للجزائر أوراق ضغط تجارية وسياسية إضافية، ويؤكد موثوقيتها كمورد استراتيجي قادر على منافسة أقطاب دولية كبرى في عقر دارها الطاقوية.

المصدر: AL24

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً