أعلنت قيادة الجيش النيجيري تنفيذ عملية استخبارية وعسكرية نوعية واسعة النطاق في ولاية بورنو شمالي شرق البلاد، أسفرت عن تحرير 360 رهينة من قبضة الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم “بوكو حرام”، وذلك وسط تصاعد المخاوف الشعبية والسياسية من تفاقم أزمة الانفلات الأمني والعد التنازلي للانتخابات الرئاسية النيجيرية المقررة في شهر يناير المقبل.
ونفذت القوة العسكرية المشتركة “عملية هادين كاي” بالتعاون مع وحدات القوات الخاصة الاقتحام الميداني المباشر، بعد أسابيع من تفعيل خلايا الاستخبارات البشرية، وتتبع الإشارات اللاسلكية، والاستطلاع الجوي المكثف لمعاقل المسلحين التابعين لفصيل “جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد” في عمق جبال ماندارا الوعرة والحدودية الواقعة بجنوب ولاية بورنو.
واقتحمت القوات الأمنية المعسكرات الجبلية المحصنة تحت غطاء جوي مباغت، مما أجبر عناصر التنظيم المسلح على الفرار نحو قمم الجبال وترك المخيمات، لتقوم الوحدات الميدانية بفك أسر 360 رهينة من الرجال والنساء والأطفال الذين جرى اختطافهم في أوقات سابقة من تجمعات سكنية وقرى محيطة بمنطقة “نغوشي” الاستراتيجية.
وأكدت التقارير الطبية العسكرية الصادرة من مشفى معسكر الجيش النيجيري وفاة طفلين رضيعين من بين الرهائن نتيجة الإنهاك والظروف البيئية والصحية القاسية داخل المغارات الجبلية قبل وصول القوات، فيما يخضع بقية المحررين لعمليات فحص طبي مكثف وفرز أمني قبل ترحيلهم إلى مراكز الرعاية ومجتمعاتهم المحلية، وسط مطالبة “تحالف شباب جنوب بورنو” ببرنامج تأهيل نفسي عاجل للضحايا.
ويتزامن الإعلان عن هذا الاختراق الأمني مع ضغوط سياسية وشعبية متزايدة على إدارة الرئيس النيجيري بولا تينوبو، في ظل مخاوف المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات والقوى المدنية من انعكاسات نشاط عصابات الخطف مقابل الفدية، وصراعات المزارعين والرعاة، وشبكات التعدين غير القانوني، على سلامة المراكز الانتخابية وحرية تنقل الناخبين في الولايات الشمالية قبل استحقاق الرئاسيات القادم.
المصدر: الصحافة نيجيريا

