في زاوية ممتلئة بوقار القانون ودفء الذاكرة الوطنية، وداخل مكتبه الذي تفوح منه رائحة الوثائق الرسمية وعبق الأرض، التقى موقع “الصحفي” بالأستاذ والموثق والخبير في المجال الفلاحي، بختاوي السعيد. لم يكن اللقاء مجرد حوار صحفي تقليدي، بل كان رحلة عبر الزمن لخص فيها الأستاذ مسار حياته الحافل في كلمة واحدة واختصرت كل شيء: “القَدَر”.
جذور الثورة وذاكرة شجرة الزيتون المباركة

تبدأ الحكاية من الطفولة، وتحديداً من أيام الاستعمار الفرنسي، حين قاد القدر ذلك الطفل ليغرس أول شجرة زيتون في أرض أبيه المجاهد. لكن تلك المحطة الطفولية لم تكن مجرد نشاط عابر، بل كانت مرتبطة بحدث تاريخي وسياسي مهيب ظل محفوراً في وجدان الطفل بختاوي؛ حيث روى تفاصيل تاريخية مشوقة عن لقاء سري جمع قادة الثورة التحريرية الجزائرية في الحدود الغربية للجزائر.
خلال ذلك اللقاء التاريخي، قام القادة بغرس 17 شجرة زيتون كرمزية قومية رفيعة تشير إلى 16 دولة عربية زائد جامعة الدول العربية، تأكيداً على العمق العربي الداعم للقضية الجزائرية. هذه الحادثة الفريدة بقيت حية وراسخة في ذاكرة الطفل، وتحولت مع مرور السنين إلى “المفتاح” الذي فتح قلبه وعقله للتعلق المطلق بالأرض، وبعشق شجرة الزيتون المباركة على وجه الخصوص.
بعد هذه الطفولة المشبعة بالثورة والأرض، قاده القدر إلى محطة ثانية مغايرة تماماً في مساره المهني، حيث اعتلى منصة القضاء ومارس مهنة “قاضٍ” يفصل في حقوق الناس. ومن محراب القضاء، تحول الأستاذ بختاوي السعيد إلى عالم التوثيق، ليصبح مع الوقت أحد أهم وأبرز الموثقين في الجزائر، وضابطاً عمومياً يُشهَد له بالكفاءة والنزاهة في صياغة العقود وحماية الملكيات.
ورغم وقار السلك القانوني وجفاف النصوص التشريعية، ظل حب الفلاحة نابضاً في قلبه وملاصقاً له في كل خطوة. ومع أواخر تسعينيات القرن الماضي، قرر الأستاذ ترجمة هذا العشق القديم إلى واقع ملموس، فدخل ميدان الاستثمار الفلاحي من بابه الواسع، مؤسساً مزرعة نموذجية مختصة في زراعة وإنتاج الزيتون بالغرب الجزائري، ليعيد من خلالها إحياء عهد أبيه المجاهد وتلك الأشجار السبعة عشر التي شَكّلت هويته.
عقد من البحث والتطوير وولادة علامة زيت الزيتون الصحي “الأمير عبد القادر” سنة 2007

شكلت الخطوات التالية في مسار الأستاذ بختاوي السعيد ثورة حقيقية في مفهوم الاستثمار الفلاحي المبني على أسس علمية عالمية؛ وهي الرحلة الطموحة التي انطلقت فعلياً في سنة 1997 لتَدخل مرحلة الإنتاج الميداني مع مطلع الألفية الجديدة (سنوات 2000)، حيث شهدت المزرعة النموذجية أول جني لثمار الزيتون وأول عملية عصر تجريبية. لم يكن الهدف بالنسبة له مجرد طرح منتج تجاري عادي في الأسواق، بل انخرط الأستاذ في مسار شاق وممتد لـ 10 سنوات كاملة (منذ 1997 إلى 2007) من البحث والتطوير والتدقيق العلمي الصارم في مجال إنتاج زيت الزيتون عالي الجودة ذي الخصائص الطبية والعلاجية؛ لتنضج الفكرة وتتبلور وتتكلل رسمياً في سنة 2007 بإطلاق العلامة التجارية لزيت الزيتون الصحي الفريد الذي يحمل اسماً وازناً في التاريخ الوطني: “علامة الأمير عبد القادر”.
ولأن الارتباط بالشجرة لم يكن استثماراً تجارياً عابراً، بل شغفاً وطنياً خالصاً، رفض الأستاذ بختاوي أن يظل إنتاجه حبيس النمطية التقليدية، بل قاده طموحه نحو الجانب العلمي الدقيق. ومن أجل وضع زيت الزيتون الجزائري في مصاف العالمية، بادر بإرسال عينات من زيته لإجراء تحاليل مخبرية معمقة في كبرى المختبرات الأوروبية المتخصصة في إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا.
وفي هذا السياق، روى الأستاذ تفاصيل قصة مشوقة ومحورية في مسيرته؛ تمثلت في لقائه بالبروفيسور “تواتي”، الأستاذة والباحثة بمعهد باستور الفرنسي. هذه القامة العلمية قامت بالإشراف على تحاليل دقيقة لزيت “الأمير عبد القادر” في إيطاليا، لتأتي النتائج بمثابة المفاجأة العلمية التي أكدت القيمة الاستثنائية لزيت الزيتون الجزائري؛ حيث أثبتت التحاليل امتلاكه لخصائص كيميائية فريدة، وعلى رأسها التواجد العالي جداً لمادة “الفينول” (وهي مضادات أكسدة طبيعية قوية تمنح الزيت خصائص علاجية ووقائية فائقة).
هذه الشهادة العلمية الدولية كانت المحفّز الأكبر والأقوى للأستاذ بختاوي السعيد ليواصل تجربته الرائدة بكل ثقة؛ حيث تحول من مستثمر محلي إلى سفير للذهب الأخضر الجزائري عبر العالم. وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، شارك بمنتجه في أضخم التظاهرات والمعارض الدولية، عابراً بها المحيطات نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حلّت علامة “الأمير عبد القادر” في كبرى المدن والمحافل الاقتصادية مثل كاليفورنيا، شيكاغو، وميامي، إلى جانب مشاركات رفيعة في عدة دول عبر العالم، حاملاً معه في كل محطة اسم الجزائر، وتاريخ الأمير، وجودة الأرض.
التوثيق الجغرافي وقراءة التضاريس بالتكنولوجيا الجيومكانية

تمثلت النقلة الأكثر عمقاً في هذا المسار، في انتقال الأستاذ بختاوي السعيد من مرحلة الإنتاج والتسويق الدولي إلى مرحلة البحث العلمي والتوثيق الجغرافي الدقيق للتربة والتضاريس الجزائرية. وجاءت هذه القفزة النوعية من خلال لقائه العلمي بالبروفيسور “زروقي”، المهندس العقاري والباحث المتخصص، لتبدأ بينهما شراكة بحثية وثائقية رفيعة المستوى اعتمدت على أحدث التقنيات الجيومكانية.
وقد استند الأستاذ بختاوي والبروفيسور زروقي في أبحاثهما المشتركة على وثيقة تقنية بالغة الأهمية صادرة عن المعهد الوطني للخرائطية والاستشعار عن بعد (INCT). تتضمن هذه الوثيقة دراسة جيو-معلوماتية نموذجية ورائدة لتصنيف تضاريس إقليم شاسع يمتد على محيط 600 كيلومتر في الجزائر، مستندة إلى نظام المعطيات الجغرافية العالمي الموحد (WGS84\UTM\30) ونقاط إحداثيات فلكية دقيقة تربط الشمال بالجنوب.
تلخصت هذه الأبحاث المشتركة في قراءة هندسية وعلمية دقيقة للمجال العقاري والفلاحي بالبلاد؛ حيث قام الباحثان بتحليل تضاريس المنطقة المستهدفة وتقسيمها علمياً إلى 10 فئات ومستويات ارتفاع رئيسية (من الفئة A إلى الفئة J) تبدأ من منخفضات تحت مستوى سطح البحر وتتدرج حتى الشواهق الجبلية التي تفوق 2000 متر، مع حساب المساحات الدقيقة لكل فئة بالهكتار.
وقد ركزت أبحاثهما على دراسة التداخل الجغرافي لهذه المستويات، مع إبراز الفئات الوسطى (خاصة الارتفاعات المحصورة بين 400 و800 متر) والتي تتربع على المساحات الأكبر في الدراسة بأزيد من 25 مليون هكتار. هذا النموذج الرقمي وتحليله العلمي سمح بوضع قاعدة رقمية معتمدة لتقييم ومسح المساحات الأرضية الصالحة للاستثمار، والربط الدقيق بين طبيعة المرتفعات ونوعية المحاصيل الإستراتيجية (وعلى رأسها الزيتون).
هذه المحطة البحثية لم تكن مجرد دراسة نظرية، بل شكّلت تجسيداً حقيقياً لكيفية دمج خبرة الموثق في الأمن العقاري مع الهندسة الجغرافية للبروفيسور زروقي، لتقديم وثيقة علمية تؤمن الاستثمارات الفلاحية الكبرى وتحمي ثروات الأرض بناءً على معطيات طبوغرافية رسمية لا تقبل الشك.
السياسة الفلاحية، الأمن المائي، وإستراتيجية ربط الساحل بالداخل

تعكس هذه المرحلة النضوج الاستراتيجي للأستاذ بختاوي السعيد؛ حيث ركز جل اهتماماته وأبحاثه في السنوات الأخيرة على صياغة دراسات معمقة حول “السياسة الفلاحية” والأمن المائي في الجزائر، مركّزاً على معضلة الجفاف الحاد وخيار تحلية مياه البحر.
وكان الأستاذ بختاوي من المهندسين والمشجعين الأوائل الذين رافعوا مبكراً لضرورة توجه الجزائر نحو تكنولوجيا التحلية المتقدمة كخيار سيادي حتمي. واستعرض التجربتين الاسترالية والسعودية كنموذجين ملهمين؛ حيث نجحت السعودية في تأمين 7.5 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المحلاة عبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتغطية الاحتياجات الحضرية والزراعية، بينما اعتمدت أستراليا (عقب جفاف الألفية) على خطة الطوارئ المائية بإنشاء 6 محطات عملاقة للتحلية بتكلفة تجاوزت 13 مليار دولار لتأمين مدنها الكبرى وفلاحتها.
وعند إسقاط هذه النظرة على الواقع الوطني، تشير الأرقام الرسمية إلى حجم التحدي ومستوى الاستجابة في الجزائر؛ فالبلاد تواجه عجزاً مائياً بسبب التغيرات المناخية وتراجع مخزون السدود إلى مستويات حرجة (تتأرجح في سنوات الجفاف دون 30%). ولمواجهة هذا الوضع، أطلقت الدولة البرنامج الوطني الاستعجالي لتحلية مياه البحر، والذي قفز بالقدرات الإنتاجية من خلال دخول محطات عملاقة حيز الخدمة (مثل محطة “فوقا 2” ومحطة “كاب بلان” بوهران ومحطات الشاطئ الكبرى بموجب المخطط الممتد لعام 2026)، حيث تهدف الجزائر من خلال تشغيل 5 محطات جديدة كبرى إلى رفع إنتاج المياه المحلاة إلى 3.6 ملايين متر مكعب يومياً، مما يسمح بتغطية 60% من حاجيات المواطنين بالولايات الساحلية والداخلية (في حدود 150 كلم) من مياه الشرب، وبذلك يتم تحرير المياه السطحية والجوفية (السدود والمياه الباطنية) لتوجه بالكامل لصالح السقي الفلاحي وتأمين المحاصيل الإستراتيجية.
وفي ذروة هذه المقاربة، تحدث الأستاذ بختاوي عن مبدأ “المثلث الذهبي الاستراتيجي” الذي توصل إليه في دراساته المعمقة، والذي يربط فيه بدقة متناهية بين ثلاثة أضلاع حيوية:
- تحلية مياه البحر: كمصدر مستدام وغير منقطع للمياه.
- الطاقة (عبر التوجه نحو الطاقة النووية السلمية أو الطاقة الحيوية والمتجددة): لتشغيل محطات التحلية وخفض تكلفة المتر المكعب الواحد بشكل كبير وجعلها مجدية اقتصادياً.
- الفلاحة الإستراتيجية: كمنتج ومستهلك يستفيد من هذا الأمن المائي والطاقوي.
ويرى الأستاذ بختاوي السعيد أن هذا “المثلث الاستراتيجي” يمثل القاطرة الحقيقية والدعامة الأساسية التي ستمكن الجزائر من الخروج التام والنهائي من التبعية لقطاع النفط والمحروقات، وبناء اقتصاد فلاحي متكامل ومستدام يؤمن الأجيال القادمة.
وتكتمل هذه الرؤية الاستراتيجية بملف شديد الأهمية استرسل فيه الأستاذ بختاوي السعيد بكثير من الشغف، وهو “سياسة مد قنوات المياه المحلاة نحو الداخل الجزائري”. فلم يعد الطموح — حسب الأستاذ — مقتصراً على تأمين الشريط الساحلي فحسب، بل يرتكز التوجه الحالي على ثورة هندسية قائمة على إيصال مياه البحر المحلاة إلى الولايات الداخلية والعمق الهضبي عبر شبكات وقنوات ضخمة لنقل المياه وعبر محطات ضخ عملاقة تتحدى التضاريس والارتفاعات.
ويرى الأستاذ بختاوي أن هذه السياسة القائمة على تحويل المياه من الساحل إلى الداخل تمثل شريان الحياة الجديد للفلاحة الجزائرية؛ حيث ستسمح القنوات الكبرى بنقل ملايين الأمتار المكعبة يومياً لإنعاش المساحات الزراعية الشاسعة في الهضاب العليا، والتي عانت لسنوات من شبح الجفاف وتراجع المياه الجوفية. هذا الربط الهيدروليكي الضخم سيعيد رسم الخارطة الفلاحية للبلاد، ويوفر بيئة مستقرة ومستدامة لغرس المحاصيل الإستراتيجية والأشجار المثمرة في مناطق كانت مهددة بالتصحر.
هذا المشروع القومي لربط الساحل بالداخل، يتكامل مباشرة مع أضلاع “المثلث الذهبي الاستراتيجي” الذي صاغه الأستاذ في دراساته؛ فإيصال المياه المحلاة عبر القنوات نحو الداخل، مدعوماً بالطاقة الحيوية أو النووية السلمية لخفض تكاليف الضخ والنقل، هو بمثابة التأسيس الفعلي لبديل اقتصادي دائم. وبذلك، تصبح هذه الشبكات المائية العملاقة هي المحرك الأساسي لقاطرة التنمية التي تقود الجزائر بثبات نحو تحقيق سيادتها الغذائية الكاملة والخروج من التبعية لريع المحروقات.
الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو لإدارة الموارد المائية

وتتوج فصول هذا الحوار المتميز بالوصول إلى المحطة الخامسة والأخيرة، والتي تجسد الفكر المستقبلي للأستاذ بختاوي السعيد؛ حيث تكمن رؤيته الرائدة في حتمية مواكبة آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية سريعة التطور في مجال تحلية مياه البحر، ودمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) كعقل مدبر لإدارة “المثلث الاستراتيجي”.
ويرى الأستاذ أن تكنولوجيا التحلية قد تطورت منذ مطلع الألفية إلى اليوم بسرعة فائقة، مستشهداً بالجيل الجديد من تكنولوجيا الفلترة القائمة على أغشية البوليمر المدمجة بمركبات النانو المتطورة (Thin-Film\Nanocomposite – TFN) والتي تعد ألمانيا ودول الرائدة من أبرز مطوريها؛ حيث تعتمد على ثقوب نانوية مجهرية مصممة هندسياً لتمتلك خاصية نفاذية انتقائية عالية تسمح بمرور جزيئات المياه العذبة بكفاءة قصوى، بينما تفصل وتحجز أيونات الأملاح الذائبة والمعادن الثقيلة بناءً على الشحنات الكهربائية والضغط الهيدروليكي العالي، مما يضمن نقاوة استثنائية للمياه من المرحلة الأولى.
وفي سياق لغة الأرقام الواقعية التي استند إليها الأستاذ في رؤيته، فإن هذا الانتقال التكنولوجي نحو الأغشية النانوية الحديثة المدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي يضمن خفض استهلاك الطاقة بمعدل يتراوح بين 10% إلى 15% مقارنة بالمنظومات القديمة، وذلك بفضل قدرة الخوارزميات الذكية على التنبؤ الدقيق بمعدلات التدفق والتحكم في الضغط، مما يقلص تكاليف الصيانة الدورية ومقاومة الانسداد الحيوي (Biofouling) بنسبة تصل إلى 20%.
وتكتسي هذه الأرقام أهمية بالغة بالنظر إلى حجم الطموح الجزائري؛ فعند إسقاط هذه النسب على هدف الإنتاج الوطني المسطر للوصول إلى 3.6 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، فإن إقحام التقنيات الذكية كفيل بتوفير ملايين الكيلوواط من الطاقة الكهرومغناطيسية يومياً، فضلاً عن إطالة العمر الافتراضي للمصافي ومحطات الضخ العملاقة الممتدة نحو الولايات الداخلية.
أما على الصعيد الفلاحي، فيؤكد الأستاذ بختاوي أن توفير مياه محلاة عالية النقاوة ومتوازنة الأملاح بفضل تكنولوجيا الفلترة الحديثة، يرفع من كفاءة “الفلاحة الذكية” المدعومة بنماذج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT). وتساهم هذه المنظومة المتكاملة في رفع مردودية الهكتار الواحد في الشعب الإستراتيجية (مثل شعبة الزيتون) بنسب تتجاوز 25%، مع توفير ما لا يقل عن 30% من مياه السقي عبر أنظمة الري بالتنقيط الذاتي التي تقيس رطوبة التربة وحاجة الشجرة بدقة متناهية.
وخلص الأستاذ بختاوي السعيد في ختام حديثه الشيق إلى أن الدمج بين شبكات نقل المياه العملاقة، والذكاء الاصطناعي، وأحدث تكنولوجيات الفلترة العالمية، سيمكّن الجزائر من تسيير وعائها العقاري الفلاحي الضخم بأعلى مستويات الكفاءة العلمية، لتصبح التكنولوجيا الحديثة هي الصمام الختامي الذي يقود قاطرة البلاد نحو التحرر الاقتصادي التام من ريع النفط.

