شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً مباشراً بين إيران وإسرائيل، هو الأول من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار والهدنة المؤقتة في الثامن من أفريل الماضي. وجاء هذا التطور الميداني بعد العدوان الصهيوني على العاصمة اللبنانية بيروت.
و أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، نقلاً عن الحرس الثوري، إطلاق موجتين متتاليتين من الصواريخ الباليستية باتجاه عمق الأراضي المحتلة مساء الأحد 7 يونيو 2026. وأوضحت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الهجوم تضمن استخدام صواريخ من طراز “خيبر شكن” الباليستية، وهي صواريخ يصل مداها إلى نحو 1450 كيلومتراً ومزودة برؤوس حربية متعددة المخاريط قابلة للمناورة.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم استهدف بشكل مباشر “قاعدة رامات ديفيد الجوية” الإسرائيلية الواقعة في الشمال، معتبراً أن هذه العملية تحمل طابعاً “تحذيرياً”. من جانبه، صرّح قائد مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات المركزية، علي عبد الله علي آبادي، عبر التلفزيون الرسمي، أن هذه الضربات جاءت رداً على قيام الطيران الإسرائيلي بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وطالب الجيش الإسرائيلي بوقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية لإرساء معادلة ردع جديدة. كما صرّح مستشار القائد الأعلى، محسن رضائي، عبر منصة “إكس” بأن أي خطوة إسرائيلية قادمة ستواجه برد أكثر تدميراً.
في المقابل، أعلن الجيش العبري في بيان مقتضب أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية استهدفت “أهدافاً عسكرية” تابعة للنظام الإيراني في وسط وغرب إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” تأكيدات الحرس الثوري بأن أهدافاً داخل الأراضي الإيرانية تعرضت للهجوم الصهيوني، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، وتبريز، وأصفهان، وكرج. وعقب الهجمات، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق الأجواء المحيطة بمطار الإمام الخميني الدولي في طهران والمناطق الغربية للبلاد بشكل مؤقت.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالات عاجلة شملت نظيريه التركي والبريطاني وقائد الجيش الباكستاني لبحث التداعيات. وفي واشنطن، نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه التواصل مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ردود فعل تؤدي إلى انهيار المفاوضات الجارية خلف الكواليس لإبرام اتفاق نهائي.
المصدر: وسائل اعلام ايرانية

