تتجه الجزائر نحو بناء جسور دبلوماسية جديدة مع منطقة آسيا الوسطى، وذلك من خلال إنشاء لجان مشتركة ومجلس لرجال الأعمال لتنشيط التبادل الاقتصادي، تجسيداً لرؤيتها في توسيع فضاءات تحركها الخارجي وتوطيد الشراكات الاستراتيجية مع دول المنطقة.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، بختيار سعيدوف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر.
وأفاد بيان الخارجية أن اللقاء الجزائري-الأوزبكي شهد إجراء محادثات ثنائية على انفراد بين الوزيرين، تلتها جلسة عمل موسعة ضمت وفدي البلدين، شكلت فرصة محورية لتقييم واقع العلاقات الثنائية وبحث السبل الكفيلة بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وقد أكد الوزيران خلال جلسة العمل على ضرورة إعطاء دفع قوي للعلاقات الثنائية من خلال وضع أطر مؤسساتية فعالة، ركزت بشكل أساسي على استحداث آليات تعاون من خلال إنشاء لجنة مشتركة ومجلس لرجال الأعمال لتنشيط التبادل الاقتصادي، إلى جانب تحديد القطاعات ذات الأولوية بالتركيز على مجالات المناجم والطاقة والفلاحة والتجارة والثقافة كركائز أساسية للشراكة، فضلاً عن تعزيز الإطار القانوني عبر التأكيد على أهمية استكمال وتحديث المنظومة القانونية التي تؤطر التعاون بين البلدين.
وعلى صعيد العمل متعدد الأطراف، تبادل الجانبان وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مع التركيز على دور أوزبكستان المرتقب في رئاسة حركة عدم الانحياز بدءاً من جانفي القادم، كما ناقش الطرفان آليات توطيد التعاون الاستراتيجي بين القارة الإفريقية ومنطقة آسيا الوسطى.
واختتمت الزيارة بمراسم توقيع اتفاقيتين هامتين تعكسان التطور المتسارع في العلاقات الثنائية، تمثلت الأولى في اتفاق الإعفاء من التأشيرة لفائدة حاملي جوازات السفر الدبلوماسية، بينما تمثلت الثانية في مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بالجزائر وجامعة الاقتصاد العالمي والدبلوماسية بأوزبكستان، وذلك بهدف تعزيز التكوين وتبادل الخبرات بين المؤسستين.

