أكدت السفيرة الجديدة لإيطاليا لدى الجزائر، ألسندرا سكيافو، الأربعاء، عزم بلادها الراسخ على دفع علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية مع الجزائر إلى مستويات أرحب، مشددة على أهمية البناء على “تقليد التفاهم العريق” الذي يربط الشعبين عبر التاريخ.
و جاءت هذه التصريحات عقب تقديم سكيافو أوراق اعتمادها للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، حيث استحضرت الدبلوماسية الإيطالية رمزية العلاقات التاريخية مستذكرة دور “إنريكو ماتيي” كصديق تاريخي للجزائر. وأشارت السفيرة إلى أن الحوار السياسي بين البلدين قد بلغ اليوم أبعاداً استراتيجية، معربة عن طموحها لأن يوازيه مستوى مماثل في العلاقات الاقتصادية التي تشهد نشاط نحو 150 شركة إيطالية في السوق الجزائرية.
و أكدت السفيرة أن رؤية روما تتجاوز مجرد التعاون في قطاعي النفط والغاز، لتشمل مجالات حيوية ذات تكنولوجيا عالية، مثل إزالة الكربون، والحد من حرق الغاز، وتطوير الطاقات المتجددة. كما كشفت عن استعداد العديد من الشركات الإيطالية للاستثمار في قطاعات واعدة تشمل النقل، والاتصالات، والرقمنة، والسياحة، مشيدة في الوقت ذاته بما تتمتع به الجزائر من ثراء طبيعي وثقافي جعلها في نظرها “من بين أجمل البلدان في العالم”.
ودعت سكيافو إلى ضرورة تقديم دعم أكبر للقطاع الخاص وتكثيف الجهود لتشجيع الشراكات الاقتصادية القائمة على خلق مناصب العمل، معتبرة أن الجزائر وإيطاليا تمتلكان كافة المقومات لبناء مستقبل مشترك يرتكز على الاستقرار والتقدم في ظل عالم يتسم بالهشاشة والتشرذم.
وختمت السفيرة الإيطالية تصريحاتها بالتأكيد على أن البلدين قادران على رفع التحديات الراهنة بشكل مشترك، لا سيما في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتداعيات الحروب والنزاعات التي تهدد حقوق الإنسان والشعوب، مما يعكس توافقاً في الرؤى بين الدولتين في التعامل مع التحولات الدولية المعقدة.
المصدر: واج

