أصدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) تقريره السنوي لعام 2026 (Yearbook 2026)، والذي يقدم تقييماً شاملاً لحالة التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي. كشف التقرير، الذي أُطلق رسمياً في 8 يونيو 2026، عن صورة قاتمة للأمن العالمي في ظل استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية.
و وصل الإنفاق العسكري العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 2.9 تريليون دولار في عام 2025، محققاً زيادة للعام الحادي عشر على التوالي، مدفوعاً بزيادة النفقات في أوروبا وآسيا.
و أشار التقرير إلى أن الدول التسع الحائزة للأسلحة النووية تواصل تحديث ترساناتها. وبحلول يناير 2026، قُدر إجمالي المخزون العالمي بـ 12,187 رأساً نووياً، منها 9,745 في المخزونات العسكرية الجاهزة، و4,012 رأساً منتشراً (على صواريخ أو قواعد جوية).
كما أكد التقرير أن الركائز الثلاث للنظام النووي العالمي قد تآكلت بشكل كبير: انهيار إطار الرقابة على الأسلحة النووية الاستراتيجية، تزايد الضغوط على نظام منع الانتشار العالمي، وتضاؤل مصداقية التزامات الردع الأمريكية.
وقد شهد عام 2025 حدوث 5 نزاعات مسلحة كبرى (تجاوزت فيها الوفيات 10 آلاف حالة)، مع استمرار تأثير التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التشغيل في إعادة تشكيل طبيعة الحروب الحديثة.
و يرى الخبراء في المعهد أن العالم يمر بـ “أزمة أمنية تراكمية”، حيث تساهم المنافسة بين القوى العظمى في دفع الدول نحو تعزيز قدراتها العسكرية والنووية كأدوات أساسية للسياسة الخارجية، مما يزيد من مخاطر سوء التقدير والنزاعات المباشرة.
.

