الاقتصاد البريطاني يواجه انكماشاً جراء الصراع في إيران

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، والتي حظيت باهتمام واسع في الصحافة الاقتصادية، أن الاقتصاد البريطاني سجل انكماشاً بنسبة 0.1% خلال شهر أبريل الماضي، مما ينهي سلسلة من النمو المتواصل التي شهدتها الأشهر السابقة. وأشارت التقارير إلى أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بضغوط اقتصادية متزايدة مرتبطة بتداعيات الصراع الجاري في إيران وتأثيراته على استقرار سلاسل التوريد وأسعار الطاقة العالمية.

وتأثر قطاع الخدمات، الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد البريطاني، بهذا الانكماش حيث تراجع بنسبة 0.2%، مع تسجيل انخفاض حاد في قطاعات الترفيه والأنشطة الرياضية وصل إلى 9.1%، بالإضافة إلى تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 1.3%. ويربط المراقبون هذا التدهور باضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الوقود والمدخلات الصناعية، حيث أفادت قرابة 40% من الشركات البريطانية بأنها واجهت زيادات في تكاليف التشغيل خلال شهر أبريل، في أعلى معدل من نوعه منذ أواخر عام 2022.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد البريطاني حقق نمواً بنسبة 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل، إلا أن المعطيات الأخيرة تشير إلى حالة من عدم اليقين لدى مجتمع الأعمال البريطاني، وسط مخاوف من تآكل هذا الزخم جراء استمرار أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن. وأدى هذا الوضع إلى تعقيد مهمة السياسة النقدية، حيث تترقب الأسواق تأثير هذه الضغوط التضخمية على قرارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع تحول التوقعات من خفض محتمل للفائدة إلى مخاوف من استمرار الضغوط التي قد تفرض بقاءها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

المصدر: مكتب الإحصاء الوطني البريطاني (ONS) وتقارير اقتصادية من صحيفة “فاينانشال تايمز” و”ياهو فاينانس”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً