تستعد الجزائر لاحتضان تظاهرة “الفن بالأخضر”، التي تأتي تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للطفل الإفريقي،. وتهدف هذه المبادرة البيئية إلى دمج الإبداع الفني بالنشاط التوعوي، وتقريب الأجيال الصاعدة من موروثهم الثقافي الإفريقي المشترك، وذلك عبر سلسلة من الورشات التفاعلية التي تحول الطبيعة إلى فضاء مفتوح للتعلم، والابتكار، وتجسيد الوعي البيئي في أعمال فنية تخدم قضايا الاستدامة.
تظاهرة “الفن بالأخضر” ستنظم بالمتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر، بالشراكة مع مؤسسة حديقة التجارب بالحامة وبمشاركة واسعة للمتاحف الوطنية، في الفترة الممتدة من الأحد القادم إلى غاية 16 جوان الجاري.
وتأتي هذه المبادرة تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للطفل الإفريقي، حيث اختارت الجهات المنظمة حديقة التجارب بالحامة مسرحاً مثالياً لافتتاح الفعاليات، مستثمرة في بيئتها الطبيعية الساحرة لدمج الإبداع الفني بالفضاء الخارجي.
ولا تعد “الفن بالأخضر” مجرد نشاط ترفيهي، بل هي حملة تحسيسية وطنية تهدف إلى غرس ثقافة حماية البيئة والحفاظ على الثروة المائية في نفوس الناشئة، وتعزيز ارتباطهم بمحيطهم الطبيعي وموروثهم الثقافي الإفريقي المشترك.
وتحت إشراف نخبة من إطارات المتاحف، تم تسطير برنامج ثري يمتد لعدة أيام، يركز على الورشات الفنية التفاعلية التي تطلق العنان لخيال الأطفال، بما في ذلك ورشات الرسم والتلوين وتصميم الأقنعة والمجسمات الإفريقية، إلى جانب الفخار وفنون النقش الصخري، بالإضافة إلى جلسات الحكاية الإفريقية التي تُعرف الطفل بجذوره العميقة. كما يتضمن البرنامج إقامة معارض مفتوحة في الهواء الطلق لعرض نتاج الورشات الإبداعية التي تستخدم المواد الطبيعية في ابتكار أعمال فنية تجسد ثيمات الحفاظ على الماء والطبيعة.

