في خطوةٍ دبلوماسية تاريخية، تمّ ، ترسيم اتّفاقيّة إنشاء برنامج “كرسي الأمير عبد القادر” في مركز أكسفورد ، وذلك تزامناً مع مراسم افتتاح “قاعة الجزائر” داخل هذا الصرح الأكاديميّ الدوليّ المرموق.
وقي هذا السياق أشرف وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، يوم أمس الجمعة 12 جوان 2026 على هذه مراسم إنشاء برنامج “كرسي الأمير عبد القادر” في مركز أكسفورد للدراسات الاسلامية،
و في كلمته أكد القاسمي الحسني الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مؤكداً أنه يمثل انتقالاً نوعياً لإرث الأمير من دائرة الذاكرة الوطنية إلى رحاب البحث العلمي العالمي.
وأوضح العميد أن هذا الكرسي ليس مجرد توقيع لاتفاقية تعاون، بل هو استثمار طويل المدى في المعرفة، يهدف إلى تأطير الباحثين والطلبة لإعادة قراءة فكر الأمير قراءة شاملة تليق برجل أمن بأن العمران لا يقوم إلا على التوازن بين القوة والأخلاق، وبين السلطة والحق.
وأشار العميد في هذا الصدد إلى أن إرث الأمير عبد القادر يتجاوز كونه شخصية وطنية ليصبح مدرسة عالمية في بناء الدولة وأخلاقيات القوة، مستذكراً مواقفه الإنسانية الرائدة التي أثبتت قدرة القيم الإسلامية على إنتاج ممارسات إنسانية راقية حتى في أحلك الظروف التاريخية.
كما شكل افتتاح “قاعة الجزائر” داخل المركز لحظة فارقة في تعزيز الحضور الجزائري دولياً، حيث اختار العميد أن يلقي كلمته أمام جدارية فنية أنجزت بالزليج الجزائري الأصيل، في مشهد جمع بين رمزية المكان وعمق الرسالة الحضارية التي تحملها الجزائر إلى العالم
وفي ختام مراسم التوقيع، دوّن الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني كلمة في السجل الذهبي للمركز، عبّر فيها عن اعتزازه بهذا اللقاء الذي جمع موروث الجزائر العلمي والروحي بواحدة من أعرق منابر المعرفة في العالم. كما نوّه العميد بالدعم السامي الذي حظي به هذا المشروع من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مثمناً في الوقت ذاته عناية جلالة الملك تشارلز الثالث بمركز أكسفورد، ومعرباً عن تطلعه بأن يتحول هذا الكرسي إلى منصة دائمة للحوار المثمر الذي يخدم المعرفة الإنسانية ويعزز جسور التفاهم بين الشعوب.

