م اليوم الإعلان عن الانطلاق الرسمي لبرنامج ‘وضع العلامات’ “Labelling” الخاص بالزراعة العضوية في الجزائر، وذلك من خلال برنامج مشترك للتوأمة مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى دعم الإطار المعياري وتحديث إجراءات منح شهادات المطابقة.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي في الجزائر عن الانطلاق الرسمي للأنشطة التقنية لمشروع التوأمة، المخصص لدعم الإطار المعياري للزراعة العضوية وتطوير منظومة ‘وضع العلامات’ (Labellisation).
البيان اشار أن المعهد الجزائري للبحث الزراعي (INRAA) احتضن ندوة تشاورية نوعية، ضمت نخبة من الفاعلين المؤسساتيين في القطاع الزراعي وشركاء المشروع. وقد كانت الندوة منصة لتبادل الرؤى، حيث قدم الخبراء الأوروبيون عرضاً مستفيضاً حول التجربة الإيطالية الرائدة في مجال الزراعة العضوية، مركزين على آليات المراقبة الصارمة، ونظم منح شهادات المطابقة للمنتجات الغذائية الزراعية.
من جهتها، استعرضت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الإطار التنظيمي الحالي في الجزائر، مستعرضةً خارطة طريق تتضمن المكتسبات التي حققها القطاع، إلى جانب التحديات التقنية والقانونية التي يسعى المشروع لمعالجتها.
وقال البيان أن أشغال المشروع لم تقتصر على الجانب النظري، بل امتدت لتشمل زيارات ميدانية تقنية يومي 9 و10 جوان، شملت ثلاثة هياكل بحثية وتقنية محورية:
- المعهد التقني لأشجار الفواكه والكروم (ITAFV).
- المعهد التقني لتربية الحيوانات (ITELV).
- المعهد التقني للخضروات والمحاصيل الصناعية (ITCMI).
و مكنت هذه الزيارات، حسب القائمين على المشروع، من تعميق تحليل السلاسل الفلاحية التي تمتلك إمكانيات واعدة في مجال الزراعة العضوية، مما يسمح بتكييف المعايير الدولية مع خصوصية التربة والمناخ والإنتاج الجزائري.
يعد هذا المشروع نقلة نوعية في الحوار التقني بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، حيث يهدف إلى وضع إطار معياري جزائري متوافق مع الممارسات الدولية، مما سيفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجات “العضوية” الجزائرية لتوسيع تواجدها في الأسواق العالمية التي تزداد طلباً على المنتجات ذات الجودة العالية والمصنفة عضوياً.
وتعتبر هذه المرحلة التأسيسية خطوة مفصلية لجمع البيانات وتحديد المراحل القادمة، ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تحويل الفلاحة العضوية من نشاط هامشي إلى قطاع استراتيجي يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

