صيف 2026…الحماية المدنية تجند 30 ألف عون وتدعم الأسطول الجوي بـ25 طائرة

شاحنات الحماية المدنية الجزائرية

جندت الحماية المدنية في الجزائر نحو 30 ألف عون ودفعت بأسطولها الجوي ليدعم بـ25 طائرة، وذلك من أجل ضمان تغطية شاملة ومجابهة فعالة للأخطار الكبرى المرتبطة بموسم صيف 2026، على غرار حرائق الغابات وحوادث الغرق.

ويهدف هذا الاستنفار اللوجستي والبشري الميداني إلى تأمين المصطافين في 470 شاطئاً مسموحاً للسباحة، وحماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية، فضلاً عن الاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة اليومية والحد من الخسائر البشرية والمادية بفضل العمل الاستباقي والجاهزية التامة.

و في إطار الاستعدادات لموسم الاصطياف 2026 ومجابهة الأخطار الكبرى، كشف المقدم نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية، عن تفاصيل المخطط الاستراتيجي الذي يعتمد بشكل مكثف على العمل الاستباقي وتحليل البيانات. وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دراسة الأخطار وتحليل معطيات وإحصائيات السنوات الماضية للتنبؤ بالوضع، إلى جانب الجانب الوقائي والتحسيسي، والجانب العملياتي الميداني.

ولضمان سرعة الاستجابة، جندت المديرية أكثر من 20 ألف عون لمكافحة حرائق الغابات يمتدون من ماي إلى نوفمبر، بالإضافة إلى تجنيد 10 آلاف و700 عون بين محترفين وموسميين لتأمين 470 شاطئاً مسموحاً للسباحة بزيادة 20 شاطئاً مقارنة بالسنوات الخمس الأخيرة.

و أكد برناوي جاهزية الترسانة البرية المكونة من أكثر من 500 وحدة تدخل، وعشرات الأرتال المتنقلة الموزعة على الولايات، ومفارز الدعم الجهوية المفعلة عبر ست ولايات. كما تم تعزيز الإمكانات الجوية بترسانة قوامها 25 طائرة قاذفة للمياه تشمل مروحيات الحماية المدنية وطائرات الجيش الوطني الشعبي وطائرات مستأجرة، تتمركز في مطارات مستيغانم، هواري بومدين، بجاية، وجيجل.

برناوي  أشار إلى أن التساقط الغزير للأمطار خلال شهر جوان الحالي أدى إلى رطوبة وكثافة في الغطاء النباتي، مما قد يؤخر ظهور الحرائق، غير أن الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة وهبوب الرياح الساخنة يتطلب يقظة تامة، حيث سجلت مصالحهم منذ الفاتح من ماي إخماد 914 حريقاً مسّ غالبيتها الحشائش اليابسة والأشجار المثمرة والنخيل.

وفيما يتعلق بحوادث الغرق، كشف المسؤول عن حصيلة مقلقة منذ بداية جوان وحتى السادس عشر منه، حيث قامت مصالح الحماية المدنية بـ3425 تدخلاً سمح بإنقاذ 2431 شخصاً من الغرق، وتحويل 196 مصاباً للمستشفيات.

وبلغ عدد الوفيات 21 حالة، منها 13 حالة سُجلت في الشواطئ الممنوعة للسباحة، وخمس حالات بسبب السباحة أثناء رفع الراية الحمراء، وحالتان خارج أوقات الحراسة، مبيناً استمرار عمليات البحث عن مفقود واحد بشاطئ بني كسيلة في ولاية بجاية.

كما سجلت ثماني حالات وفاة وسط الأطفال والشباب على مستوى المجمعات المائية كالسدود والبرك والأحواض التي تُعد أماكن ممنوعة وخطيرة. ولتقليل الاعتماد على التدخل البدني البحت في البحر، لفت إلى تعميم استخدام التكنولوجيات الحديثة والزلاجات المائية (Jet Ski) للتدخل السريع في عدة ولايات مثل تيبازة وتيزي وزو.

ختاماً، تطرق البيان الإحصائي إلى حوادث المرور المسجلة منذ مطلع السنة الجارية إلى غاية منتصف جوان، والتي أسفرت عن وقوع أزيد من 29,600 حادث مرور، خلّف 474 قتيلاً وإصابة أكثر من 35,600 شخص بجروح متفاوتة الخطورة، مؤكداً أن وحدات الحماية المدنية تسجل يومياً معدلات عالية من التدخلات تتراوح بين 3000 و3500 نداء استغاثة يشمل حوادث المرور، الإجلاء الصحي، والحرائق الحضرية، مع استمرار برامج التكوين والرسكلة للضباط وقادة الأرتال لرفع مستوى الجاهزية والاحترافية الميدانية.

المصدر: الإذاعة الجزائرية

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً