سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الخميس، متأثرةً بالاتفاق الذي وُقِّع إلكترونياً بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما أعاد خلط أوراق التوقعات في أسواق الطاقة العالمية نتيجة الآفاق الجديدة لإمدادات النفط الإيراني.
بحلول الساعة 04:27 بتوقيت جرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.64 دولار، أي بنسبة 2.06% لتصل إلى 77.91 دولاراً للبرميل. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضاً بمقدار 1.80 دولار، بنسبة 2.34%، ليصل إلى 74.99 دولاراً للبرميل.
يعتبر مراقبون أن السبب الرئيسي في هذا الضغط النزولي هو “مذكرة التفاهم” المكونة من 14 بنداً، والتي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم. وبحسب الاتفاق، ستتم إعادة حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي إلى طاقتها الكاملة في غضون 30 يوماً، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للأسواق بشأن تدفقات الطاقة.
ويرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي.جي”، أن الأسواق كانت في حالة تأهب قصوى لعودة النفط الإيراني، مشيراً إلى أن وتيرة هذه العودة تبدو الآن أسرع من التوقعات السابقة.
في المقابل، تتصاعد التحذيرات من أن مسار الأسعار قد لا يكون خطياً؛ حيث يشير محللون في شركة “إكس أناليستس” (X Analysts) إلى أن حجم النفط الفعلي العائد للسوق قد يكون محدوداً في المدى القريب، نتيجة المخاوف من احتمالية انهيار الاتفاق وتردد مالكي الناقلات في العودة إلى المنطقة.
وعلى الرغم من ذلك، رسمت وكالة الطاقة الدولية صورة أكثر تفاؤلاً (أو قلقاً للمنتجين) في تقريرها الشهري؛ حيث توقعت أن يشهد عام 2027 تحولاً جذرياً من أزمة المعروض إلى “فائض كبير” قد يصل إلى 5.05 مليون برميل يومياً، في حال استقر تنفيذ الاتفاق وعاد نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
إلى جانب المتغيرات الجيوسياسية، تواجه أسعار النفط ضغوطاً من سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد أظهرت التوقعات الأخيرة تحولاً في توجهات صانعي السياسة نحو احتمالية رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي تراجع الطلب على الخام في المستقبل.
كلمات مفتاحية:.
المصدر: وكالة رويترز .

