فوسفات بلاد الحدبة… منجم, سكة حديد, ميناء حلقات مشروع الفوسفات المدمج تتكامل

تسريعاً لوتيرة إنجاز مشروع الفوسفات المدمج في الجزائر، عقدت وزارة المحروقات اجتماعاً تنسيقياً هاماً بالاشتراك مع القطاعات الوزارية المعنية لمتابعة تقدم الأشغال بمنجم بلاد الحدبة الذي يضم احتياطات قابلة للاستغلال تُقدر وحدها نحو 841 مليون طن.

وقد تطرق الاجتماع إلى تقييم مدى التقدم في مختلف المقاطع الميدانية لمشروع منجم بلاد الحدبة للفوسفات، بدءاً من القطب المنجمي ببلاد الحدبة في تبسة، الذي يضم وحدات تخصيب ستسمح بمعالجة وإثراء نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات الخام لإنتاج ما يقارب 6 ملايين طن سنوياً من الفوسفات المخصب القابل للتسويق والموجه لتزويد وحدات التحويل الكيميائي بمركب وادي الكبريت، مروراً بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت في سوق أهراس، وصولاً إلى أشغال إنجاز الخط المنجمي للسكة الحديدية وشبكة البنى التحتية وتوسعة ميناء عنابة. كما تم التركيز على تذليل العقبات التقنية لضمان تسليم هذا المشروع الحيوي وفق الرزنامة المحددة والشروع في التصدير مطلع الثلاثي الأول من سنة 2027.

وفي هذا السياق، أفاد بيان وزارة المحروقات أنه في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية وضمان دخولها حيز الإنتاج ضمن الآجال المحددة، ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، السيد مراد حنيفي، الخميس 18 جوان 2026، اجتماعا تنسيقيا هاما خُصص لمتابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة.

و استعرض المشاركون في الاجتماع التقدم المسجل على مستوى القطب المنجمي ببلاد الحدبة في ولاية تبسة، والذي يمثل الحلقة الأولى في سلسلة القيمة الخاصة بالمشروع. وتتميز المنطقة باحتياطات هامة تندرج ضمن الأكبر عالمياً، إذ تُقدر الموارد الجيولوجية للحوض الفوسفاتي الشرقي بأكثر من 3 مليارات طن، بينما تبلغ الاحتياطات القابلة للاستغلال بمنجم بلاد الحدبة وحده نحو 841 مليون طن. كما تمت متابعة وضعية أشغال استغلال المنجم وإنجاز وحدات تخصيب الفوسفات، التي ستسمح بمعالجة وإثراء نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات الخام، لإنتاج ما يقارب 6 مليعات طن سنوياً من الفوسفات المخصب القابل للتسويق والموجه لتزويد وحدات التحويل الكيميائي بمركب وادي الكبريت.

و على مستوى القطب الصناعي بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، تم تقييم مدى تقدم التحضيرات الخاصة بإنجاز مركب التحويل الكيميائي للفوسفات، الذي يشكل حجر زاوي في المشروع المدمج. وسيضم المركب مجموعة صناعية متكاملة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية والمنتجات الوسيطة ذات القيمة المضافة العالية. وسيمكن هذا المركب عند دخوله حيز الاستغلال من إنتاج 4 ملايين طن سنوياً من الأسمدة الفوسفاتية بمختلف أنواعها (DAP، MAP، NPK)، إضافة إلى الأسمدة الآزوتية (اليوريا). كما سيشمل الإنتاج مواد وسيطة استراتيجية تتمثل في حمض الكبريتيك، حمض الفوسفوريك، والأمونياك، بما يعزز مكانة الجزائر كمورد إقليمي ودولي للأسمدة والمنتجات الكيميائية.

و عرّج المشاركون على استعراض مدى تقدم مشاريع البنى التحتية المرافقة للمشروع، وفي مقدمتها الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية الرابط بين عنابة، سوق أهراس، تبسة، وبلاد الحدبة على مسافة 422 كلم، والذي يشكل شرياناً لوجستياً استراتيجياً لضمان نقل الفوسفات والمنتجات المحولة. وقد سُجل تقدم معتبر في مختلف مقاطع المشروع، خاصة على مستوى أشغال وضع السكة الحديدية وإنجاز المنشآت الفنية الكبرى كالجسور والأنفاق، وذلك بعد معالجة نقاط التقاطع التقنية مع شبكات الكهرباء والغاز بفضل التنسيق المحكم بين القطاعات.

كما خُصص جانب هام من الاجتماع لمتابعة مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي المتضمن إنجاز الرصيف المنجمي المخصص لتصدير الفوسفات ومشتقاته، حيث تم الوقوف على وتيرة الأشغال الجارية، لا سيما بعد الانطلاق في عمليات جرف الرمال البحرية وإنجاز الأرضية المردومة خلف الرصيف، مع تعزيز الوسائل التقنية لضمان استلامه في المواعيد المحددة.

و أكد السادة الوزراء أن التكامل بين منجم بلاد الحدبة، ومركب التحويل بوادي الكبريت، والبنية التحتية للنقل السككي، والرصيف المنجمي بميناء عنابة، يمثل عاملاً حاسماً في نجاح هذا المشروع الاستراتيجي. وشددوا على أن وتيرة الإنجاز الحالية تسمح بالشروع في إنتاج وتسويق وتصدير أولى شحنات الفوسفات ومشتقاته ابتداءً من الثلاثي الأول لسنة 2027، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.

وفي ختام الاجتماع، أُقرت جملة من الإجراءات العملية الرامية إلى تسريع تنفيذ مختلف مكونات المشروع وفق منهجية التنسيق الدائم والمتابعة الميدانية الدقيقة، مع تكثيف آليات المتابعة الدورية لرفع كافة العراقيل التقنية والإدارية، تجسيداً للرؤية الاقتصادية المستدامة الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني.

المصدر: وزارة المحرزوقات.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً