يُعد مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة (ولاية تبسة) في الجهة الشرقية للجزائر واحداً من أضخم المشاريع الاستراتيجية والاقتصادية، حيث يهدف إلى تثمين الاحتياطات الهائلة للحوض الفوسفاتي الشرقي الذي تُقدر موارده الجيولوجية بأكثر من 3 مليارات طن، بينما يبلغ الاحتياطي القابل للاستغلال بمنجم بلاد الحدبة وحده نحو 841 مليون طن.
وفي هذا السياق، كشفت الأرقام الرسمية عن حجم الإنتاج السنوي المستهدف ضمن هذه السلسلة المندمجة للفوسفات في الجزائر:
- الفوسفات الخام والمخصب: ستسمح وحدات التخصيب والإثراء بمعالجة نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات الخام المستخرج من المنجم، لإنتاج قرابة 6 ملايين طن سنوياً من الفوسفات المخصب والقابل للتسويق.
- التحويل الكيميائي والأسمدة: يُوجه هذا الإنتاج لتشغيل مركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت (ولاية سوق أهراس)، والذي سيُنتج سنوياً نحو 4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بمختلف أنواعها (DAP، MAP، NPK)، بالإضافة إلى الأسمدة الآزوتية (اليوريا) ومواد وسيطة استراتيجية كحمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونياك.
يتكون مشروع الفوسفات المدمج في الجزائر من سلسلة حلقات صناعية ولوجستية متكاملة تضمن تثمين هذه الثروة الوطنية، وشمل التقييم الوزاري المشترك الأقطاب والمقاطع الحيوية للمشروع؛ بدءاً من القطب المنجمي ببلاد الحدبة (تبسة) لاستخراج وتخصيب الفوسفات الخام، مروراً بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت (سوق أهراس) لإنتاج الأسمدة والمواد الوسيطة، إلى جانب مشاريع البنى التحتية الحيوية؛ وعلى رأسها الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية الرابط بين عنابة وسوق أهراس وتبسة وبلاد الحدبة على مسافة 422 كلم، ومشروع توسعة ميناء عنابة المتضمن إنجاز الرصيف المنجمي المخصص للتصدير.

