أكد الدكتور محمد باشا، الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة الجزائر، على الأهمية الاستراتيجية لمشاريع البنية التحتية التي تشهدها الجزائر، لا سيما تلك المتعلقة بإنشاء خطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق.
وأوضح الدكتور محمد باشا، أن هذه مشاريع البنية التحتية تهدف بالأساس إلى تحقيق ربط وتكامل شامل بين شبكات ؤوالموانئ والمناجم، لتشكل معاً ممراً حيوياً متكاملاً.
وفي تصريحات للإذعة الجزائرية حول هندسة شبكات النقل في الجزائر، شدد الدكتور باشا على أن المبدأ الأساسي في الخدمات اللوجستية هو “التشغيل البيني” (Interopérabilité). وبيّن أن الغاية تكمن في إتاحة الخيار أمام المستخدمين -سواء كانوا مواطنين أو شركات-لانتقاء وسيلة النقل الأنسب لتنقلاتهم أو لشحن بضائعهم من ضمن مجموعة الخيارات المتاحة.
كما أشار الخبير الاقتصادي إلى ضرورة دمج مختلف وسائط النقل، مبيناً أنه يمكن للمستفيدين الجمع والتكامل بين النقل الطرقي، والسكك الحديدية، إلى جانب النقل الجوي والبحري. ولفت الانتباه إلى أن الجزائر تتمتع بامتداد ساحلي يناهز 1400 إلى 1500 كيلومتر، معتبراً في الوقت ذاته أن نشاط النقل الساحلي (Cabotage) لا يزال في مستوياته البدائية.
ودعا الدكتور باشا في ختام تصريحاته إلى ضرورة تطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكداً على أهمية الوصول إلى مرحلة تتيح للمواطنين التنقل والوصول إلى وجهات ساحلية مختلفة، كمدينة عنابة، عبر البحر بكل سهولة وفاعلية.



