أعلن رئيس الوزراء البرتغالي وزعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (يمين وسط)، لويس مونتينيغرو، عن نية حكومته إنشاء “صندوق سيادي لبرتغال”.
جاء هذا الإعلان في خطابه الختامي أمام المؤتمر الثالث والأربعين للحزب المنعقد في مدينة أناديا، التابعة لمقاطعة أفيرو، حيث أكد أن هذا الكيان الجديد سيمثل درعاً استراتيجياً وأداة فاعلة لضمان استقلالية البلاد وصيانة مقدراتها الاقتصادية في وجه الأزمات والتقلبات العالمية.
وسيعمل الصندوق السيادي البرتغالي الجديد تحت مظلة وإشراف وكالة إدارة الدين العام والخزينة البرتغالية، على أن يتلقى تمويلاً دورياً ومستمراً من ميزانية الدولة العامة. ويهدف هذا الهيكل المالي إلى تجميع الحصص والأسهم التي تمتلكها الدولة حالياً، إلى جانب الاستحواذ على حصص أقلية وازنة واستراتيجية في كبرى الشركات والمؤسسات التي تشكل عصب الاقتصاد البرتغالي.
وقد حدد رئيس الوزراء القطاعات المستهدفة بوضوح لتشمل الطاقة، والقطاع المصرفي والمالي، والاتصالات، وصولاً إلى إدارة البنى التحتية والمطارات، لا سيما في الحالات التي تخل فيها الشركات الخاصة والامتيازات الحالية بالتزاماتها التعاقدية تجاه الدولة والمواطنين.
وقد أثار هذا الإعلان تفاعلات واسعة النهدة في المشهد السياسي والاقتصادي البرتغالي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لتعزيز السيادة الاقتصادية ومنتقد يرى فيه عودة لنموذج “الدولة المساهمة” الذي قد يثير هواجس التدخل البيروقراطي في السوق الحر. ورغم التوجه نحو توسيع نطاق تدخل الدولة، حرصت الحكومة على توضيح بعض الاستثناءات، مؤكدة أن مصرف الادخار العام وشركة الطيران الوطنية سيبقيان خارج نطاق هذا الصندوق السيادي، وذلك لضمان عدم تداخل الأدوار الرقابية والتسييرية.
المصدر: صحيفة إيكو البرتغالية (ECO).

