نشرت سفارة النمسا في الجزائر منشورا عبر صفحتها الرسمية بمناسبة مباراة المنتخب الجزائري ونظيره الأردني في كأس العالم 2026.
وقال منشور السفارة “كنز من الماضي: وجد السفير ألبوم مجموعة ملصقات بانيني لعام 1982. إليكم الفريق التاريخي للجزائر في ذلك العام. على الرغم من الهزيمة أمام الأرجنتين، يعود الخضر بقوة ونتمنى لهم كل التوفيق في مباراة الليلة ضد الأردن.”
و من المنتظر أن يلعب المنتخب الجزائري مع منتخب النمسا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات (المجموعة العاشرة) في (بتوقيت الجزائر GMT+1) فجر يوم الأحد 28 جوان 2026 على الساعة الثالثة صباحاً (03:00)، . أما عن مكان إقامة المباراة، فستُلعب على أرضية استاد كانساس سيتي في مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري بالولايات المتحدة الأمريكية.
و استهلالاً لمشوار المنتخب الجزائري (“الخضر”) ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، حيث أوقعته القرعة في المجموعة العاشرة (Group J)، فقد خاض الفريق مباراته الأولى يوم الأربعاء 17 جوان 2026 على ملعب استاد كانساس سيتي بولاية ميزوري الأمريكية، والتي تلقى فيها الخضر هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة أمام حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني.
أما في الجولة الثانية التي لُعبت اليوم الثلاثاء 23 جوان 2026 على أرضية استاد سان فرانسيسكو باي أرينا بكاليفورنيا، فقد نجح المنتخب الجزائري في تحقيق فوز ثمين و”ريمونتادا” تاريخية بنتيجة (2-1). وقد بادر المنتخب الأردني بالتسجيل عن طريق اللاعب نزار الرشدان في الدقيقة (36)، قبل أن يعادل النتيجة للجزائر البديل أحمد نذير بن بوعلي في الدقيقة (69)، ليخطف بعدها المهاجم أمين غويري هدف الفوز الثمين للخضر في الدقيقة (82)، وبهذا الانتصار الثمين حصد المنتخب الجزائري أول (3) نقاط له في البطولة وأنعش حظوظه في التأهل.
يرتبط وجود “عقدة تاريخية وذكريات مؤلمة” بين المنتخبين الجزائري والنمساوي، حيث وقعت “فضيحة خيخون” في مونديال إسبانيا 1982، وتحديداً يوم 25 جوان 1982. تتمثل هذه العقدة في “فضيحة خيخون” أو مؤامرة عدم اللعب النزيه (Fair Play)، فبرغم تحقيق الجزائر لفوز تاريخي على تشيلي بثلاثة أهداف لهدفين في الجولة الختامية، إلا أن تأهلها اصطدم بالتواطؤ الشهير بين ألمانيا الغربية والنمسا. فقد لعب المنتخبان الأوروبيان مباراة سلبية انتهت بفوز ألمانيا بهدف نظيف بطريقة أقصت الجزائر بـ”شبه مؤامرة” واضحة، مما جعل الجماهير الجزائرية تحتفظ بذكرى سوداء تجاه تلاعبات النمسا وألمانيا في ذلك المونديال.
و بعد “فضيحة خيخون” في مونديال إسبانيا 1982، وتحديداً في دور المجموعات بين ألمانيا الغربية والنمسا، تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتغيير قواعد البطولة لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص ومنع التلاعب بالنتائج مستقبلاً، حيث تم إقرار إقامة الجولة الأخيرة في توقيت واحد. وقد قرر الفيفا إجراء مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في نفس التوقيت (في آن واحد) لجميع مجموعات كأس العالم، وذلك لضمان عدم معرفة أي منتخب لنتيجة المباراة الأخرى مسبقاً وتجنب أي اتفاقات ضمنية أو تلاعب.
كما شملت التغييرات تعديل معايير كسر التعادل، حيث تم لاحقاً إعطاء الأفضلية للعب النظيف (Fair Play) وفارق الأهداف والمواجهات المباشرة لحسم المتأهلين، مما جعل الحسابات أكثر دقة وصرامة.
و تُعد مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره النمساوي في الجولة الثالثة من دور المجموعات بمونديال 2026 فرصة ذهبية لـ”محاربي الصحراء” لكتابة فصل جديد والثأر رياضياً بعد أكثر من أربعة عقود، حيث يسعى الخضر للرد على الذكريات المؤلمة لمونديال إسبانيا 1982، وتحديداً الهزيمة المباشرة وتواطؤ خيخون الشهير الذي أقصاهم مبكراً، مما يضفي على هذه المباراة طابعاً حماسياً وتاريخياً يتجاوز حدود النقاط الثلاث نحو استعادة الاعتبار الكروي.



