مسؤول روسي….النازية متجذرة في تفكير النخبة الأوروبية

أكد مسؤول روسي أن الأفكار النازية لا تزال متجذرة في تفكير النخبة الأوروبية المعاصرة، مشيراً إلى أن الغرب بذل جهوداً متتالية لإضعاف الأسس الجوهرية للقانون الدولي وتدمير سلامته النظامية على الصعيدين السياسي والإنساني.

ولفت دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، في كلمته خلال الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبورغ القانوني الدولي الرابع عشر إلى أن انهيار الاتحاد السوفيتي قد سرّع من وتيرة هذه الممارسات، حيث نقضت الدول الغربية المبادئ التي طالما تغنت بها، وفي مقدمتها حماية حق الملكية وقدسيته، فضلاً عن استئنافها لممارسات استعمارية جديدة تقوض سيادة الدول وتثير التوترات الأمنية حول العالم.

مدفيديف أوضح أن الغرب بذل جهوداً متتالية لإضعاف الأسس الجوهرية للقانون الدولي وتدمير سلامته النظامية على الصعيدين السياسي والإنساني، مشيراً إلى أن هذه العملية تسارعت بشكل ملحوظ عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. ولفت إلى أن الأوروبيين نقضوا بأيديهم المبادئ التي طالما دافعوا عنها بحماس، وفي مقدمتها “الطابع المقدس لحق الملكية” وحمايته المطلقة، والتي تم التغاضي عنها ونسيانها فوراً.

وفي انتقاد لاذع للنخب الغربية الحالية، قال مدفيديف إن نصوص ميثاق الأمم المتحدة لم تفلح على مدار عقود في استئصال أفكار التفوق العنصري والقومي من عقول تلك النخب. وأضاف: “فالنازية التي لم يُقضَ عليها في وقتها وجدت أرضاً خصبة في صفوف الأتباع الفكريين، والأحفاد البيولوجيين المباشرين، وبعضهم يقف اليوم على رأس السياسة الأوروبية”.

استدل مدفيديف على ازدواجية المعايير الغربية بمواقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، متهماً إياها بإدانة روسيا دون أدلة، في حين تتغاضى تماماً عن التمييز الممنهج وسياسات إزالة الطابع الروسي قسرياً في لاتفيا، فضلاً عن حظر اللغة الروسية في أوكرانيا.

وشدّد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي على الدور التاريخي الذي لا يُقدر بثمن للاتحاد السوفيتي في تحويل الانتصار على النازية إلى قواعد لنظام عالمي جديد قام على المساواة السيادية وإنهاء الاستعمار. وأكد استعداد روسيا لـ “نضال حازم” من أجل تحقيق مساواة دولية حقيقية ترتكز على التخلي التام عن الممارسات الاستعمارية الجديدة، وضمان التنمية الحرة والآمنة لجميع الدول.

المصدر: وكالة RT الروسية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً