في تحول لافت بمسار الملف المالي والاقتصادي الإيراني، أعلن البنك المركزي الإيراني عن إجراءات واسعة النطاق لتعزيز السيولة بالعملة الأجنبية في الأسواق المحلية، وذلك في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة الأمريكية يخفف من قيود تصدير الطاقة.
وفي التفاصيل، كشفت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية عن تضمن الاتفاق المؤقت -المكون من 14 نقطة- الإفراج عن إجمالي 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك خلال فترة التفاوض المحددة بـ 60 يوماً. وأفاد مسؤولون إيرانيون كبار بأن شريحة أولى بقيمة 12 مليار دولار ستكون متاحة، وتُدفع على دفعتين متساويتين قيمة كل منهما 6 مليارات دولار فور بدء سريان الاتفاق وإيداع الأموال في البنوك القطرية والسويسرية. ومن المقرر أن تخضع هذه الأموال المفرج عنها لآلية رقابة مشتركة (أمريكية – قطرية – إيرانية)، لتُخصص حصرياً لتمويل شراء سلع إنسانية أساسية تشمل القمح، الذرة، وفول الصويا.
على صعيد موازٍ، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) رخصة عامة مؤقتة لمدة 60 يوماً تنتهي في 21 أغسطس 2026. ويسمح هذا الترخيص بإجراء المعاملات المتعلقة بإنتاج وبيع وتحميل وتفريغ النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والبتروكيماويات، فضلاً عن رفع القيود عن خدمات النقل البحري، التأمين، والمصارف المرتبطة بها. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع عودة الاستقرار لحركة الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام التجارة الدولية الحرة، والذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات البترول العالمية.
واستناداً إلى هذه التطورات، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، عبر منصة “نور نيوز”، أن البنك سيرفع مخصصات وحصص العملات الأجنبية في السوق بشكل حاد اعتباراً من يوم السبت المقبل. ويهدف هذا القرار إلى السيطرة على سعر الصرف في السوق الموازي والحد من معدلات التضخم المحلية، معولاً على توقعات بتدفق إيرادات مالية ضخمة نتيجة استئناف بيع النفط مؤقتاً واستعادة جزء معتبر من الأرصدة المقيدة.
المصدر: وكالات أنباء إيرانية رسمية (وكالة “مهر” / موقع “نور نيوز”) وتقارير اقتصادية دولية.



