تشريعيات 2026…66 قائمة تتنافس لتمثيل “الجزائر الجديدة” خارج الوطن

تستعد الجالية الجزائرية بالخارج للمشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 2 جويلية 2026، حيث تنطلق عملية التصويت مبكراً لتمتد من 27 جوان إلى غاية 2 جويلية 2026. وفي هذا السياق، أكد ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبد الرحمن شبلي، على تسخير كافة المراكز الدبلوماسية والقنصلية عبر العالم لضمان سير العملية الانتخابية في أفضل الظروف.

وأوضح شبلي خلال استضافته في برنامج “ضيف الدولية” أن العملية التنظيمية تحظى بتنسيق عالي المستوى، مشيراً إلى أن التقسيم الجغرافي الجديد للجالية –الذي أعيدت هيكلته إلى 8 مناطق رئيسية بناءً على الكثافة السكانية– قد أثمر عن رفع حصة الجالية في المجلس الشعبي الوطني إلى 12 مقعداً. ولفت إلى أن هذه الدوائر شهدت حراكاً واسعاً أسفر عن إيداع 66 قائمة ترشيحية، وهو ما يعكس التزام الدولة الثابت بترسيخ التواجد المؤسسي لكافة أبنائها بالخارج وتجسيد مبدأ المساواة في التمثيل الإقليمي.

حرصاً على تسهيل أداء الواجب الانتخابي لأكبر عدد ممكن من الناخبين، والذين يبلغ تعدادهم 854.285 ناخباً، أشار شبلي إلى تخصيص أوقات عمل مرنة لمكاتب الاقتراع بالخارج (الموزعة على 439 مكتباً ضمن 129 مركزاً):

  • أيام الاقتراع العادية: تفتح المكاتب أبوابها يومياً من الساعة 08:00 صباحاً إلى 18:00 مساءً.
  • يوم الاقتراع الرسمي (الخميس 2 جويلية): يُمدد التوقيت استثنائياً ليكون من الساعة 08:00 صباحاً إلى غاية 20:00 مساءً.

أما بخصوص التصويت بالوكالة، فقد بيّن المتحدث أنه متاح وفق ضوابط محددة، تتم عبر مطبوع مجاني توفره وتصدقه المصالح الدبلوماسية دون أي رسوم. ويُشترط في الوكيل أن يكون مسجلاً ضمن نفس القائمة الانتخابية للمركز الدبلوماسي، مع حظر حمل أكثر من وكالة واحدة للشخص نفسه. ويُلزم الوكيل يوم الاقتراع بتقديم بطاقة هويته، أصل وكالة التصويت، وبطاقة الناخب الخاصة بالموكل.

شهد هذا الاستحقاق تحولات نوعية، أبرزها الاعتماد المكثف على الرقمنة في تسيير الحملات الانتخابية إلكترونياً، وتوزيع الحيز الزمني للمترشحين عبر وسائل الإعلام سمعياً وبصرياً بما يضمن تكافؤ الفرص، فضلاً عن الحد من تأثير المال السياسي.

وفي سياق متصل بالخطاب الانتخابي، شدد شبلي على ضرورة التزامه بالواقعية والمصداقية، مع الحظر التام لخطابات الكراهية والتمييز. وأكد أن تفعيل المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات كان إجراءً حاسماً لاستبعاد كل من تحوم حولهم الشبهات المرتبطة بأوساط المال والأعمال.

وقد أسفرت هذه العملية عن بروز وجوه شابة وكفاءات، حيث بلغت نسبة المترشحين دون سن الأربعين 54%، وتجاوزت نسبة التمثيل النسوي 21%، في حين يحمل أكثر من ثلث المترشحين شهادات جامعية.

و على الصعيد الوطني، كشف ممثل السلطة المستقلة للانتخابات أن الهيئة الناخبة الإجمالية تبلغ 24.727.041 ناخباً، يتوزعون على 63.385 مكتب تصويت داخل الوطن (بما في ذلك 134 مكتباً متنقلاً تغطي 15 ولاية). واختتم شبلي بالتأكيد على جاهزية الولايات الجديدة، مع منحها مقاعدها وفقاً لتعدادها السكاني، مذكراً بالحق الدخيل للأحزاب والقوائم الحرة في تعيين مراقبين رسميين داخل كافة المكاتب لضمان الشفافية ومراقبة عمليات الفرز بدقة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً