كشف عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، شبلي عبد الرحمان، عن التقييم الشامل لمسار الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات الثاني من جويلية 2026، مؤكداً أنها شكلت محطة مفصلية لتكريس الممارسة الديمقراطية. وقد سارت الحملة في وتيرة جيدة ضمن جو من الهدوء والمسؤولية، مع تسجيل أرقام ومؤشرات تعكس حيوية المشهد السياسي.
شبلي عبد الرحمان افاد أن حملة برلمان 2026 في الجزائر شهدت تفاعلاً ميدانياً وإعلامياً واسعاً لضمان تكافؤ الفرص بين كافة المترشحين (أحزاب وقوائم حرة) بناءً على حجم تمثيلهم، وتوزعت الأرقام كالآتي:
- 3,965 تجمعاً عمومياً نشطه المترشحون لعرض برامجهم واستقطاب الناخبين.
- استغلال الحيز الزمني: تم استغلال الحيز المخصص للدعاية عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية (4 قنوات للإذاعة الوطنية و6 قنوات للتلفزيون الجزائري) بإنصاف تام.
- حضور الشباب والمرأة: بلغت نسبة تسجيل النساء في القوائم الانتخابية 47% من مجموع الهيئة الناخبة.
- مثّل الشباب (المولودون ما بين 25 و40 سنة) نسبة 28% من الهيئة الناخبة.
فيما بلغ عدد الشباب المترشحين أقل من 40 سنة 5,34 عوناً ومترشحاً (بنسبة 54% من إجمالي المترشحين البالغ عددهم 9,854)، تطبيقاً لمبدأ المناصفة.
و قد اشار شبلي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حرصت على ضمان المساواة والشفافية التامة، حيث تعاملت بصرامة مع بعض الخروقات المسجلة، خاصة تلك المتعلقة بشروط إشهار وتعليق صور المترشحين في الأماكن العمومية. وقد اعتمدت السلطة على آليات الإخطار، مانحةً الأحزاب والقوائم المخالفة مهلة 48 ساعة لتدارك الأخطاء وتصحيح مسار الخطاب الدعائي ليكون محفزاً للمشاركة ضمن “القائمة المفتوحة” التي تكرس التنافس الشريف.
و حسب نفس المصدر و مع انطلاق فترة الصمت الانتخابي التي تسبق يوم الاقتراع، شددت السلطة على منع أي نشاط دعائي، بما في ذلك بث أو نشر سبر الآراء أو توزيع قصاصات المترشحين. ولضمان الالتزام بذلك، تم تفعيل “خلية يقظة” متخصصة لرصد ومتابعة أي خروقات محتملة عبر وسائط التواصل الاجتماعي والتدخل الفوري لمعالجتها.
و استعداداً ليوم التصويت (2 جويلية 2026)، جندت السلطة كافة الإمكانيات البشرية والمادية لضمان سير العملية بـ “شفافية ومصداقية” تعززها الرقابة الشعبية وممثلو المترشحين في المكاتب:
الداخل: 63,385 مكتب تصويت (منها 144 مكتباً متنقلاً عبر 15 ولاية مخصصة للبدو الرحل، والتي انطلق تصويتهم استثناءً قبل 5 أيام من الموعد الرسمي).
1,364 مركز تصويت.
444,633 مؤطراً تم تسخيرهم لضمان سير العملية.
الخارج: انطلقت عملية التصويت للمغتربين يوم 27 جوان 2026 وسط إقبال متزايد، ويؤطر مكاتب الخارج 433 مؤطراً.
وقد أشاد المسؤول بالدور الكبير للتعديلات التقنية للدستور وقانون الانتخابات في التكيف مع المستجدات، داعياً الجميع إلى المشاركة الواسعة في العرس الديمقراطي لاختيار ممثلي الشعب في المجلس الشعبي الوطني بكل حرية.
المصدر: الإذاعة الجزائرية

