تتجه الشراكة الجزائرية-النرويجية في مجال الطاقة نحو توسيع الاستثمارات لتشمل أنشطة البحث والاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، بالإضافة إلى دراسة إمكانيات التعاون الواعدة في مجالات الغاز الطبيعي، والغاز الطبيعي المسال، والبتروكيمياء.
و في هذا السياق افاد بيان وزارة المحروفات الجزائرية أن الوزير ، محمد عرقاب، استقبل الاثنين 29 جوان 2026 بمقر الوزارة، نائب وزير الطاقة بمملكة النرويج، السيد سنوري إريكسن شيفراك (Snorre Erichsen Skjevrak). وقد رافق المسؤول النرويجي وفد رفيع المستوى ضم سفير مملكة النرويج لدى الجزائر وعدداً من مسؤولي مجمع “إكينور” (Equinor).
و أشار بيان المحروقات إلى أن اللقاء الثنائي قد خُصِّص لتقييم واقع التعاون القائم بين مجمع «سوناطراك» ومجمع «إكينور» النرويجي، حيث أشاد الطرفان بمستوى الشراكة الناجحة التي تتجسد ميدانياً عبر مشروعي «عين صالح» و«عين أمناس». كما استعرض الجانبان فرص الاستثمار الجديدة لتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، بالإضافة إلى دراسة إمكانيات التعاون الواعدة في مجالات الغاز الطبيعي، والغاز الطبيعي المسال، والبتروكيمياء.
و شكلت قضايا الانتقال الطاقوي وحماية البيئة محوراً هاماً في المباحثات، لا سيما مشاريع الحد من انبعاثات غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه (CCS). وأبدى الجانب الجزائري تطلعه للاستفادة من الخبرات النرويجية المتقدمة في إزالة الكربون وتطوير الحلول التكنولوجية منخفضة الانبعاثات، دعماً لجهود التنمية المستدامة.
ونوه الجانبان في هذا السياق بنتائج زيارة العمل التي أداها وفد قطاع المحروقات الجزائري مؤخراً إلى النرويج، والتي مكنت من الاطلاع ميدانياً على التجربة النرويجية الرائدة في احتجاز وتخزين الكربون، وتحلية مياه البحر، فضلاً عن حوكمة وتنظيم قطاع المحروقات.
حرص محمد عرقاب على تجديد تأكيد جهود الجزائر المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار واستقطاب الشركاء النوعيين، مستعرضاً المزايا التحفيزية والإطار التنظيمي المستقر والشفاف الذي يتيحه قانون المحروقات الجديد، إلى جانب الفرص المتاحة في مجالات البحث والتطوير، والتكوين، ونقل التكنولوجيا.
وقد اتفق الطرفان على دفع مسار التعاون المؤسسي عبر استكمال المشاورات المتعلقة بمشروع مذكرة التفاهم الثنائية لإرساء إطار دائم لتبادل الخبرات، وتفعيل مبادرات اقتصادية مشتركة تعزز الشراكة بين المتعاملين في البلدين.
من جانبه، أعرب سنوري إريكسن شيفراك عن ارتياحه الكبير لمستوى الشراكة القائمة، مؤكداً رغبة بلاده ومجمع “إكينور” في توسيع آفاق الاستثمار في ميادين تطوير الموارد الطاقوية، وخفض الانبعاثات، وتبادل أحدث التقنيات. كما أشاد المسؤول النرويجي بمكانة الجزائر كشريك استراتيجي موثوق وفاعل محوري في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.

